المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٣ - مسألة ١ إذا أوصی بالحج فإن علم أنه واجب أُخرج من أصل الترکة
[فصل فی الوصیّة بالحج]
فصل فی الوصیّة بالحج
[مسألة ١: إذا أوصی بالحج فإن علم أنه واجب أُخرج من أصل الترکة]
[٣١٦٩] مسألة ١: إذا أوصی بالحج فإن علم أنه واجب أُخرج من أصل الترکة و إن کان بعنوان الوصیة، فلا یقال مقتضی کونه بعنوانها خروجه من الثّلث، نعم لو صرّح بإخراجه من الثّلث أُخرج منه فإن و فی به و إلّا یکون الزائد من الأصل. و لا فرق فی الخروج من الأصل بین حجّة الإسلام و الحجّ النذری [١] و الإفسادی لأنّه بأقسامه واجب مالی و إجماعهم قائم علی خروج کل واجب مالی من الأصل، مع أن فی بعض الأخبار أنّ الحجّ بمنزلة الدّین و من المعلوم خروجه من الأصل، بل الأقوی خروج کل واجب من الأصل و إن کان بدنیّاً کما مرّ سابقاً [١]، و إن علم أنّه ندبی فلا إشکال فی خروجه من الثّلث، و إن لم یعلم أحد الأمرین ففی خروجه من الأصل أو الثّلث وجهان (١)،
______________________________
(١) الحج الموصی به تارة یعلم بأنه واجب و أُخری بأنه ندبی و ثالثة یشک فی کونه واجباً أو مندوبا.
أمّا الأوّل: فقد حکم المصنف بخروجه من أصل الترکة سواء کان حجة الإسلام أو النذری أو الافسادی. و ما ذکره (قدس سره) من إخراج الحج الواجب من أصل الترکة و إن کان صحیحاً بالنسبة إلی حج الإسلام، و أمّا بالنسبة إلی الحج النذری و الإفسادی فهو محل إشکال بل منع، لما تقدّم من أنه لا دلیل علی إخراج الواجبات المالیة من الأصل، و حالها حال سائر الواجبات الإلٰهیّة، و ما ورد فی بعض الأخبار أن الحج بمنزلة الدّین فهو فی خصوص حج الإسلام دون سائر أقسام الحج کما صرّح به
______________________________
[١] مرّ أن الحج النذری یخرج من الثّلث، و کذا الإفسادی، و یختص الخروج من الأصل بحجّة الإسلام.
[١] مرّ خلافه [فی المسألة ٣١١٥ التعلیقة ٣].