المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٤ - مسألة ١ الأقوی عدم جواز التأخیر إلی الجُحفة
[مسألة ١: الأقوی عدم جواز التأخیر إلی الجُحفة]
[٣٢١٣] مسألة ١: الأقوی عدم جواز التأخیر إلی الجُحفة و هی میقات أهل الشام اختیاراً، نعم یجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غیرهما من الموانع، لکن خصها بعضهم بخصوص المرض و الضعف، لوجودهما فی الأخبار فلا یلحق بهما غیرهما من الضرورات، و الظاهر إرادة المثال، فالأقوی جوازه مع مطلق الضرورة [١] (١).
______________________________
و کثرة الأیّام یعنی الإحرام من الشجرة و أرادوا أن یأخذوا منها إلی ذات عرق فیحرموا منها، فقال: لا، و هو مغضب من دخل المدینة فلیس له أن یحرم إلّا من المدینة» «١» فإنها أیضاً تدل علی عدم اختصاص المیقات بأهل المدینة بل یشمل کل من دخل المدینة، و الروایة معتبرة، فإن إبراهیم ثقة و إن کان واقفیاً، و أمّا جعفر بن محمّد بن حکیم فإنه و إن لم یوثق فی کتب الرجال و لکنه من رجال کامل الزیارات.
و منها: صحیح الحلبی «عن رجل نسی أن یحرم حتی دخل الحرم، قال قال أبی: یخرج إلی میقات أهل أرضه، فإن خشی أن یفوته الحج أحرم من مکانه، فإن استطاع أن یخرج من الحرم فلیخرج ثمّ لیحرم» «٢» فإنه یدل علی أن من ترک الإحرام نسیاناً وجب علیه العود إلی المیقات و الإحرام منه، و یستفاد منه أن الذاکر لا یجوز له المرور و التجاوز عن المیقات إلّا محرماً. و غیر ذلک من الروایات.
(١) الظاهر أنه لا خلاف بینهم فی جواز تأخیر الإحرام من مسجد الشجرة إلی الجحفة للمریض و الضعیف، بل یجوز العدول من میقات إلی میقات آخر رعایة لضعفه و مرضه کما سیتضح ذلک إن شاء اللّٰه تعالی.
إنّما الکلام فی المختار و أنه هل یجوز له العدول من مسجد الشجرة إلی الجحفة من دون عذر و مرض أم لا؟ المشهور و المعروف عدم جواز التأخیر إلی الجحفة اختیاراً
______________________________
[١] التعدی إلی غیر موارد الضرر أو الحرج محل إشکال، بل منع.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣١٨/ أبواب المواقیت ب ٨ ح ١.
(٢) الوسائل ١١: ٣٢٨/ أبواب المواقیت ب ١٤ ح ١.