المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧١ - مسألة ٢٢ یملک الأجیر الأُجرة بمجرد العقد، لکن لا یجب تسلیمها إلّا بعد العمل
[مسألة ٢٢: یملک الأجیر الأُجرة بمجرد العقد، لکن لا یجب تسلیمها إلّا بعد العمل]
[٣١٦٣] مسألة ٢٢: یملک الأجیر الأُجرة بمجرد العقد، لکن لا یجب تسلیمها إلّا بعد العمل إذا لم یشترط التعجیل و لم تکن قرینة علی إرادته من انصراف أو غیره، و لا فرق فی عدم وجوب التسلیم بین أن تکون عیناً أو دیناً لکن إذا کانت عیناً و نمت کان النماء للأجیر، و علی ما ذکر من عدم وجوب التسلیم قبل العمل إذا کان المستأجر وصیّاً أو وکیلًا و سلّمها قبله کان ضامناً لها علی تقدیر عدم العمل من المؤجر أو کون عمله باطلًا، و لا یجوز لهما اشتراط التعجیل من دون إذن الموکل أو الوارث [١]، و لو لم یقدر الأجیر علی العمل مع عدم تسلیم الأُجرة کان له الفسخ [٢] و کذا للمستأجر، لکن لما کان المتعارف تسلیمها أو نصفها قبل المشی یستحق الأجیر المطالبة فی صورة الإطلاق، و یجوز للوکیل و الوصی دفعها من غیر ضمان (١).
______________________________
و أمّا إذا تعدّد الأمر و اتّحد المأمور به و کان المأمور به غیر قابل للتعدّد و التکرار یکون الأمر الثانی تأکیداً للأوّل لا محالة، و لا یبقی ظهور للأمر فی التأسیس بل ینقلب إلی ظهور ثانوی و هو التأکید و التداخل، و حیث إنّ الحج فی العام القابل غیر قابل للتعدّد لأنّ کل سنة لا یقع فیها إلّا حج واحد، و المفروض أنه یجب علی هذا الشخص الذی أفسد حجّه الحج من قابل عقوبة و کذا یجب علیه بعنوان الاستطاعة، لأنّ المستطیع یجب علیه الحج فوراً و فی سنة الاستطاعة، فیتعلق الأمران بحج واحد فیتداخلان فالتداخل فی أمثال المقام علی طبق القاعدة.
(١) لا ریب فی أن الأجیر یملک الأُجرة بمجرد العقد کما هو مقتضی العقد، و لکن ما لم یسلّم العمل إلی المستأجر لیس له مطالبة الأُجرة لأنّ مبنی المعاوضات علی التسلیم و التسلم، فلا یجب علی المستأجر تسلیم الأُجرة ابتداءً إلّا إذا کان هناک انصراف أو
______________________________
[١] لا أثر لإذن الوارث إلّا إذا کانت الترکة زائدة علی مقدار مئونة الحج بمقدار یکفی للاستئجار مرّة أُخری فیلزم علیهم الاستئجار ثانیاً فی الفرض.
[٢] بل یبطل العقد لعدم القدرة علی التسلیم.