المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥١ - مسألة ٢٦ لو أحرم فی قمیص عالماً عامداً أعاد
و الأحوط کون اللبس قبل النیّة و التلبیة (١) فلو قدمهما علیه أعادهما بعده و الأحوط ملاحظة النیّة فی اللبس، و أمّا التجرّد فلا یعتبر فیه النیّة و إن کان الأحوط و الأولی اعتبارها فیه أیضاً.
[مسألة ٢٦: لو أحرم فی قمیص عالماً عامداً أعاد]
[٣٢٥٥] مسألة ٢٦: لو أحرم فی قمیص عالماً عامداً أعاد [١]، لا لشرطیة لبس الثوبین، لمنعها کما عرفت، بل لأنه مناف للنیّة حیث إنه یعتبر فیها العزم علی ترک المحرمات التی منها لبس المخیط (٢)، و علی هذا فلو لبسهما فوق القمیص أو تحته کان الأمر کذلک أیضاً، لأنه مثله فی المنافاة للنیّة، إلّا أن یمنع کون
______________________________
و أمّا کیفیة اللبس فالظاهر أنه لا تعتبر فیه کیفیة خاصّة و إنما المعتبر صدق الاتزار و الارتداء عرفاً. و ذکر بعضهم أنه یجوز التوشح بالرداء، بأن یدخل طرفه تحت إبطه الأیمن و یلقیه علی عاتقه الأیسر أو بالعکس کالتوشح بالسیف و التقلد به.
أقول: إن التزمنا بأن لبس الثوبین منصرف إلی اللبس المتعارف المألوف فالتوشح غیر مجز، لعدم تعارفه و إن صدق علیه الرداء، و أمّا إذا قلنا بأن مجرد التعارف الخارجی لا یوجب الانصراف إلیه کما هو الصحیح فالعبرة حینئذٍ بالصدق العرفی و أنه اتزر و ارتدی بأی نحو کان نظیر لبس العباء، و لا تتعیّن هیئة خاصّة.
(١) ما ذکره المصنف من الاحتیاط إنما هو استحبابی لما تقدّم منه و منّا قریباً أن اللبس لیس شرطاً فی تحقق الإحرام، و إنما هو واجب تعبّدی مستقل و الإحرام یتحقق بدون اللبس، فلا حاجة إلی إعادة التلبیة و النیّة حتی لو ترک اللبس عمداً و عصیاناً فضلًا عن النسیان، و إنما احتاط باعادتهما للمجرّد لاحتمال اشتراط اللبس فی الإحرام.
(٢) قد فصّل (قدس سره) فی الإعادة بین ما لو قیل بأن الإحرام هو العزم علی الترک فیکون الإتیان بالمحرمات کالمخیط منافیاً للنیّة و للعزم علی الترک فتجب
______________________________
[١] لا تجب الإعادة، و قد مرّ عدم اعتبار العزم علی ترک المحرمات فی صحّة الحج.