المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٣ - مسألة ٧ إذا أوصی بالحج و عیّن الأُجرة فی مقدار فإن کان الحج واجباً
[مسألة ٧: إذا أوصی بالحج و عیّن الأُجرة فی مقدار فإن کان الحج واجباً]
[٣١٧٥] مسألة ٧: إذا أوصی بالحج و عیّن الأُجرة فی مقدار فإن کان الحج واجباً و لم یزد ذلک المقدار عن اجرة المثل أو زاد و خرجت الزیادة من الثّلث تعیّن، و إن زاد و لم تخرج الزیادة من الثّلث بطلت الوصیة و یرجع [١] إلی أُجرة المثل، و إن کان الحج مندوباً فکذلک تعیّن أیضاً مع وفاء الثّلث بذلک المقدار و إلّا فبقدر وفاء الثّلث مع عدم کون التعیین علی وجه التقیید، و إن لم یف الثّلث بالحج أو کان التعیین علی وجه التقیید بطلت الوصیة و سقط وجوب الحج (١).
______________________________
و قد یقال بتعیین المیقاتی و إلغاء خصوصیة البلدی بمقتضی النصوص الدالّة علی أنه إذا لم یمکن الحج البلدی فمن المیقات حجة واحدة، و قد عقد فی الوسائل باباً لذلک و ذکر فیها عدّة روایات دلّت علی أن من أوصی بحجة الإسلام وجب أن یقضی عنه من بلده فإن لم تبلغ الترکة فمن حیث بلغ و لو من المیقات، منها: صحیحة علی بن رئاب و موثقة ابن بکیر «١».
و الجواب: أن مورد الروایات هو عدم التمکن من البلد، و المفروض فی محل الکلام هو التمکن منه و لکن لا یتمکن من التعدد، فالروایات أجنبیة عن المقام و لا یمکن التعدِّی من مواردها إلی محل کلامنا.
(١) یقع الکلام تارة فی الحج الواجب و أُخری فی المندوب.
أمّا الأوّل: فإن عیّن المیت الأُجرة فی مقدار معیّن و لم یزد ذلک المقدار عن اجرة المثل تعین، و کذا لو زاد و کان ثلث المیت وافیاً، و أمّا لو زاد عن اجرة المثل و لم یبلغ الثّلث الزیادة، کما إذا أوصی بإعطاء ألف دینار للأجیر و فرضنا أن اجرة المثل خمسمائة و کان ثلثه ثلاثمائة دینار مثلًا، ذکر المصنف أن الوصیة تبطل و یرجع إلی أُجرة المثل لعدم صحّة الوصیة بما زاد علی الثّلث.
و لکن الظاهر أنه لا موجب للبطلان بل یضاف إلی أُجرة المثل مقدار الثّلث و هو
______________________________
[١] بل صحّت و تکمل بها اجرة المثل بالمقدار الممکن.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ١٦٦/ أبواب النیابة فی الحج ب ٢ ح ١، ٢.