المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٠ - مسألة ٣ لو آخر الإحرام من المیقات عالماً عامداً و لم یتمکّن من العود إلیها لضیق الوقت
[مسألة ٣: لو آخر الإحرام من المیقات عالماً عامداً و لم یتمکّن من العود إلیها لضیق الوقت]
[٣٢٢١] مسألة ٣: لو آخر الإحرام من المیقات عالماً عامداً و لم یتمکّن من العود إلیها لضیق الوقت أو لعذر آخر و لم یکن أمامه میقات آخر بطل إحرامه و حجّه علی المشهور الأقوی [١] و وجب علیه قضاؤه إذا کان مستطیعاً، و أمّا إذا لم
______________________________
ممّا یمکن الالتزام بوجوبه، لظهور قوله فی صحیح ابن سنان «فلیحرم منها» «١» فی الوجوب، و أمّا بالنسبة إلی محاذاة سائر المواقیت فلا نلتزم بالوجوب لقصور النص و أقصی ما یمکن الالتزام به فی محاذاة سائر المواقیت إنما هو الجواز، لأنه القدر المتیقن من اتفاق الأصحاب علی الإحرام من المحاذی، فاحتیاط المصنف بالنسبة إلی المحاذاة فی محلّه بعد الفراغ عن جواز الإحرام من المحاذی.
ثمّ إنه لو لم یحرم من المیقات وجب العود إلیها مع الإمکان، لظهور روایات التوقیت فی الوجوب التعیینی و بیان الوظیفة، فلا بدّ من الرجوع إلیها لأداء الوظیفة و إن کان أمامه میقات آخر خلافاً للمصنف، و یؤکد ذلک أن مقتضی هذه الروایات عدم التجاوز لأهل المدینة عن مسجد الشجرة مع أن أمامهم میقات آخر و هو الجحفة. مضافاً إلی صراحة صحیحة إبراهیم بن عبد الحمید المتقدِّمة «٢» فی أن من دخل المدینة لیس له الإحرام إلّا من مسجد الشجرة.
و أمّا ما قیل من أن مقتضی کون هذه المواقیت مواقیت لأهلها و لمن أتی علیها و مرّ بها و إن لم یکن من أهلها، الاجتزاء بالإحرام من المیقات الآخر الواقع أمامه و عدم وجوب العود إلی المیقات الذی تجاوزه بلا إحرام، ففیه: أن غایة ما یستفاد من هذه الروایات عدم اختصاص هذه المواقیت بأهلها بل هی لمن یمر علیها و إن لم یکن من أهلها، و لیس معنی ذلک أن یترک میقاتاً اختیاراً و یمر بمیقات آخر.
______________________________
[١] بل الأقوی صحّته لکن لو أمکن الرجوع إلی المیقات فلیرجع و یحرم منه و إلّا فیحرم من مکانه إن کان خارج الحرم و لو کان أمامه میقات آخر، و إن کان فی الحرم و أمکن أن یرجع إلی خارج الحرم رجع إلیه و یحرم منه.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣١٨/ أبواب المواقیت ب ٧ ح ٣.
(٢) فی ص ٢٦٣.