المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ٨ لو نسی المتمتع الإحرام للحج بمکّة ثمّ ذکر وجب علیه العود مع الإمکان
[مسألة ٧: من کان مقیماً فی مکّة و أراد حج التمتّع وجب علیه الإحرام لعمرته من المیقات]
[٣٢٢٥] مسألة ٧: من کان مقیماً فی مکّة و أراد حج التمتّع وجب علیه الإحرام لعمرته من المیقات [١] إذا تمکن، و إلّا فحاله حال الناسی (١).
[مسألة ٨: لو نسی المتمتع الإحرام للحج بمکّة ثمّ ذکر وجب علیه العود مع الإمکان]
[٣٢٢٦] مسألة ٨: لو نسی المتمتع الإحرام للحج بمکّة ثمّ ذکر وجب علیه العود مع الإمکان و إلّا ففی مکانه و لو کان فی عرفات بل المشعر و صحّ حجّه و کذا لو کان جاهلًا بالحکم، و لو أحرم له من غیر مکّة مع العلم و العمد لم یصح و إن دخل مکّة بإحرامه بل وجب علیه الاستئناف مع الإمکان و إلّا بطل حجّه نعم لو أحرم من غیرها نسیاناً و لم یتمکن من العود إلیها صحّ إحرامه [٢] من مکانه (٢).
______________________________
(١) قد تقدّم حکم ذلک مبسوطاً فی المسألة الرابعة من فصل أقسام الحج فلا موجب للإعادة.
(٢) هذه المسألة قد لمّح إلیها المصنف فیما سبق، و هی أنه لو ترک الإحرام للحج بمکّة عالماً عامداً و ذهب إلی عرفات فإن لم یتمکن من العود بطل حجّه، لأنه ترک الجزء الواجب عمداً بلا عذر فلم یأت بالمأمور به علی وجهه، و أمّا إذا ترکه جهلًا یجب علیه الإحرام حینما یتذکر، فإن تمکن من العود إلی مکّة فهو و إلّا فیحرم من مکانه، فإن العبرة بخشیة فوت الموقف کما یستفاد ذلک من ذیل صحیح الحلبی المتقدِّم مضافاً إلی صحیح علی بن جعفر، قال: «سألته عن رجل نسی الإحرام بالحج فذکر و هو بعرفات ما حاله؟ قال یقول: اللّٰهمّ علی کتابک و سنّة نبیّک فقد تمّ إحرامه، فإن جهل أن یحرم یوم الترویة بالحج حتی رجع إلی بلده إن کان قضی مناسکه کلّها فقد تمّ حجّه» «١».
بل ربّما یقال: إن مقتضی إطلاقه عدم وجوب الرجوع إلی مکّة إذا تذکّر و لو فی
______________________________
[١] تقدّم حکم ذلک فی المسألة الرابعة من (فصل فی أقسام الحج).
[٢] لا یبعد صحّة إحرامه الأوّل إذا کان حینه أیضاً غیر متمکن من الرجوع إلی مکّة.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣٣٠/ أبواب المواقیت ب ١٤ ح ٨.