المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٢ - مسألة ٦ إذا ترک الإحرام من المیقات ناسیاً أو جاهلًا بالحکم أو الموضوع
[مسألة ٦: إذا ترک الإحرام من المیقات ناسیاً أو جاهلًا بالحکم أو الموضوع]
[٣٢٢٤] مسألة ٦: إذا ترک الإحرام من المیقات ناسیاً أو جاهلًا بالحکم أو الموضوع وجب العود إلیه مع الإمکان، و مع عدمه فإلی ما أمکن [١] إلّا إذا کان أمامه میقات آخر، و کذا إذا جاوزها مُحلّاً لعدم کونه قاصداً للنسک و لا لدخول مکّة ثمّ بدا له ذلک فإنه یرجع إلی المیقات مع التمکّن و إلی ما أمکن مع عدمه (١).
______________________________
فإن کان الثابت «الموقف» فالروایة أجنبیّة عن المقام، و إن کان الثابت «الوقت» فتفید المقام و لکن لا نعلم بصحّته فتسقط الروایة عن الاستدلال.
(١) ذکر (قدس سره) فی هذه المسألة أنه من ترک الإحرام من المیقات عن نسیان أو عن جهل بالحکم أو بالموضوع کالجهل بالمیقات یجب علیه العود إلی المیقات مع الإمکان، و إلّا فإلی ما أمکن، و هذه المسألة تنحل إلی أربع صور:
الاولی: ما إذا تذکر و تمکن من الرجوع إلی المیقات، فإنه یجب علیه العود و الإحرام من المیقات.
و تدل علی ذلک أوّلًا: النصوص العامّة الدالّة علی توقیت رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله) المواقیت الخمسة و أنه لا یجوز العدول و التجاوز عنها بلا إحرام.
و ثانیاً: أن النصوص الواردة فی المقام بعضها ورد فی خصوص الناسی کصحیحة الحلبی، قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن رجل نسی أن یحرم حتی دخل الحرم، قال قال أبی: یخرج إلی میقات أهل أرضه، فإن خشی أن یفوته الحج أحرم من مکانه» «١».
و بعضها فی خصوص الجاهل کصحیحة معاویة بن عمّار، قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن امرأة کانت مع قوم فطمثت، فأرسلت إلیهم فسألتهم فقالوا: ما ندری أ علیک إحرام أم لا و أنت حائض، فترکوها حتی دخلت الحرم، فقال: (علیه
______________________________
[١] تقدّم الکلام علیه [فی المسألة ٣٢٢١ التعلیقة ٤].
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣٢٨/ أبواب المواقیت ب ١٤ ح ١.