المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠١ - مسألة ١٣ یستحب أن یشترط عند إحرامه علی اللّٰه أن یحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسکه من حج أو عمرة
[مسألة ١٣: یستحب أن یشترط عند إحرامه علی اللّٰه أن یحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسکه من حج أو عمرة]
[٣٢٤٢] مسألة ١٣: یستحب أن یشترط عند إحرامه علی اللّٰه أن یحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسکه من حج أو عمرة و أن یتمم إحرامه عمرة إذا کان للحج و لم یمکنه الإتیان، کما یظهر من جملة من الأخبار، و اختلفوا فی فائدة هذا الاشتراط، فقیل: إنّها سقوط الهدی، و قیل: إنها تعجیل التحلل و عدم انتظار بلوغ الهدی محله، و قیل: سقوط الحج من قابل، و قیل: أنّ فائدته إدراک الثواب فهو مستحب تعبدی، و هذا هو الأظهر. و یدلُّ علیه قوله (علیه السلام) فی بعض الأخبار: «هو حل حیث حبسه اشترط أو لم یشترط» (١)،
______________________________
(١) اختلفت کلمة الفقهاء فی فائدة هذا الاشتراط فذکروا لذلک وجوهاً:
منها: ما عن العلّامة «١» و غیره أن الفائدة هی سقوط الهدی، فیحل بمجرد الإحصار و عروض المانع و لا یحتاج إلی الهدی.
و یستدل له بصحیح ذریح المحاربی، قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن رجل متمتع بالعمرة إلی الحج، و أُحصر بعد ما أحرم کیف یصنع؟ قال فقال: أو ما اشترط علی ربّه قبل أن یحرم أن یحلّه من إحرامه عند عارض عرض له من أمر اللّٰه؟ فقلت: بلی قد اشترط ذلک، قال: فلیرجع إلی أهله حلّاً لا إحرام علیه، انّ اللّٰه أحقّ من وفی بما اشترط علیه، قال فقلت: أ فعلیه الحج من قابل؟ قال: لا» «٢».
و ذکروا أنه یخصص الآیة الکریمة فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَیْسَرَ مِنَ الْهَدْیِ وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَکُمْ حَتّٰی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ «٣» و کذا یخصص الروایات الدالّة علی بلوغ الهدی محلّه إذا أُحصر «٤» فإن مقتضی الجمع بین الآیة الکریمة و هذه الروایات و بین صحیح ذریح سقوط الهدی بالاحصار إذا اشترط عند إحرامه علی اللّٰه أن یحل.
______________________________
(١) التذکرة ٧: ٢٦١، المختلف ٤: ٩٢.
(٢) الوسائل ١٢: ٣٥٦/ أبواب الإحرام ب ٢٤ ح ٣.
(٣) البقرة ٢: ١٩٦.
(٤) الوسائل ١٣: ١٨١/ أبواب الإحصار و الصد ب ٢.