المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٦ - العاشر أدنی الحل
[العاشر: أدنی الحل]
العاشر: أدنی الحل، و هو میقات العمرة المفردة بعد حج القران أو الإفراد، بل لکل عمرة مفردة [١] (١) و الأفضل أن یکون من الحدیبیة أو الجِعرانة أو التنعیم
______________________________
فالإحرام من المواقیت الخاصّة أو الأعم منها و من أدنی الحل إما من قبیل العام و الخاص الذی ذکره صاحب الکفایة، و إما أنهما یختلفان بنظر العرف کالنوعین و علی کلا التقدیرین یجری الاشتغال لا البراءة.
و لکن قد ذکرنا فی محلِّه «١» أنه لا فرق فی جریان البراءة فی الأقل و الأکثر بین العام و الخاص و بین الجنس و النوع، ففیما نحن فیه تجری البراءة عن الخصوصیة الزائدة المقیّدة بالمواقیت المعروفة، فیکتفی بالإحرام من أدنی الحل.
هذا و لکن مع ذلک لا مجال لجریان البراءة فی المقام، و لا یمکن الحکم بالاکتفاء بأدنی الحل، و ذلک لأنّ من جملة الأطراف المحتملة الإحرام من مرحلتین، أی مساواة أقرب المواقیت إلی مکّة کما ذهب إلیه جماعة فلا إجماع علی الخلاف، فحینئذ تکون الأطراف ثلاثة، الإحرام من أدنی الحل و من المواقیت المعروفة و من مرحلتین، فنعلم إجمالًا باکتفاء الإحرام من خصوص المواقیت أو الجامع بینها و بین أدنی الحل أو الجامع بین المواقیت و أدنی الحل و بین الإحرام من مرحلتین.
فالنتیجة أنه یتخیر بین الأُمور الثلاثة، و أصالة البراءة عن المواقیت لا تعین الإحرام من أدنی الحل، لأنّ العلم الإجمالی علی الفرض ذو أطراف ثلاثة. هذا کلّه مع قطع النظر عن النصوص الدالّة علی لزوم الذهاب إلی المواقیت المعروفة و الإحرام منها و عدم جواز العدول و الاعراض عنها إلی غیرها.
(١) الظاهر أنه لا خلاف بینهم فی کون أدنی الحل میقاتاً للعمرة المفردة بعد حج القران و الإفراد، کما أنه میقات للعمرة المفردة لمن کان فی مکّة، و مراد المصنف من
______________________________
[١] لمن کان بمکّة و أراد العمرة و من أتی دون المواقیت غیر قاصد لدخول مکّة ثمّ بدا له أن یعتمر.
______________________________
(١) فی مصباح الأُصول ٢: ٤٥٣.