المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٣ - مسألة ٢٧ لا یجب استدامة لبس الثوبین
[مسألة ٢٧: لا یجب استدامة لبس الثوبین]
[٣٢٥٦] مسألة ٢٧: لا یجب استدامة لبس الثوبین بل یجوز تبدیلهما و نزعهما لإزالة الوسخ أو للتطهیر (١) بل الظاهر جواز التجرّد منهما مع الأمن من الناظر أو کون العورة مستورة بشیء آخر.
______________________________
الإحرام فقد یفصل بین العلم و الجهل.
أمّا الصحّة فی مورد الجهل فلصحیحة عبد الصمد لقوله: «أی رجل رکب أمراً بجهالة فلا شیء علیه» «١». و ذکرنا فیما سبق «٢» أن الصحیحة فی مقام نفی الأشیاء التی أفتوا بها کفساد الحج و لزوم البدنة، و لیست فی مقام بیان صحّة العمل إذا کان فاقداً للشرط.
و أمّا النسیان فإن قلنا بأنه یستفاد حکمه من هذه الصحیحة لأنه جهل فی الحقیقة غایة الأمر جهل مسبوق بالعلم و لا أقل أنه أولی بالعذر، فإن الحکم بالصحّة فی مورد الجهل للعذر، و الناسی أولی بالعذر لعدم إمکان توجه الخطاب إلیه حتی بنحو الاحتیاط لغفلته و هذا بخلاف الجاهل، و مع الغض و التنزل عن جمیع ذلک فإطلاق صحیح معاویة بن عمّار یکفی فی الحکم بالصحّة فی مورد الناسی بل فی العالم العامد فالناسی لا شیء علیه و کذلک العامد و إن کان عاصیا.
ثمّ إنه إذا لبس القمیص بعد الإحرام فاللّازم شقّه و إخراجه ممّا یلی رجلیه، و إن أحرم و علیه قمیصه ینزعه و لا یشقّه کما فی النص «٣».
(١) أو لداع آخر، لأنّ وجوب لبس الثوبین یعتبر حدوثاً لا بقاءً فیجوز له نزعهما و لکن لا یجوز له لبس المخیط، و إلّا فالتجرّد منهما فی نفسه لا مانع منه، کما إذا أمن من النظر کالتجرّد فی ظلمة و نحو ذلک، و یکفینا أصالة عدم وجوب الاستمرار، بل قد
______________________________
(١) الوسائل ١٢: ٤٨٨/ أبواب تروک الإحرام ب ٥٣ ح ٣.
(٢) فی ص ٤٤٤.
(٣) الوسائل ١٢: ٤٨٨/ أبواب تروک الإحرام ب ٤٥ ح ١، ٢.