المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٥ - مسألة ١ من کان له وطنان أحدهما فی الحد و الآخر فی خارجه لزمه فرض أغلبهما
[مسألة ١: من کان له وطنان أحدهما فی الحد و الآخر فی خارجه لزمه فرض أغلبهما]
[٣٢٠٤] مسألة ١: من کان له وطنان أحدهما فی الحد و الآخر فی خارجه لزمه فرض أغلبهما (١) لصحیحة زرارة عن أبی جعفر (علیه السلام) «من أقام بمکّة سنتین فهو من أهل مکّة و لا متعة له، فقلت لأبی جعفر (علیه السلام): أ رأیت إن کان له أهل بالعراق و أهل بمکّة، فقال (علیه السلام): فلینظر أیّهما الغالب» فإن تساویا فإن کان مستطیعاً من کل منهما تخیّر بین الوظیفتین [١] و إن کان الأفضل اختیار التمتّع، و إن کان مستطیعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة (٢).
______________________________
من أعمال الحج کما ذکرنا فی الطریق الثانی.
ثمّ إن تقسیم المکلف إلی قسمین قسم یتعیّن علیه التمتّع و قسم آخر یتعیّن علیه الإفراد أو القرآن إنما هو بالنسبة إلی حج الإسلام، و أمّا الحج الندبی فیجوز لکل من البعید و الحاضر الأقسام الثلاثة بلا إشکال و قد عقد فی الوسائل باباً مستقلا لذلک و الروایات فی ذلک متضافرة «١» و إن کان اختیار التمتّع أفضل، و کذلک الحج الواجب بالنذر و نحوه إذا لم یکن مقیّداً بقسم خاص، نعم الحج الواجب بالإفساد کالأصلی و تابع له و حکمه حکمه فاللازم مطابقته له.
(١) هذا ممّا لا إشکال فیه للصحیحة المذکورة فی المتن «٢».
(٢) من کان له منزلان أحدهما بمکّة و الآخر فی غیرها من البلاد البعیدة و تساوت الإقامة فیهما، سواء أقام فی بلد ستّة أشهر و فی بلد آخر ستّة أشهر أُخری، أو أقام فی بلد أربعة أشهر و فی بلد آخر أربعة أشهر أُخری مثلًا و فی بقیّة الأشهر تجوّل فی البلاد و لم یستقر فی بلد خاص، فقد حکم المصنف بالتخییر بین الأقسام الثلاثة إذا کان مستطیعاً من البلدین و إلّا لزمه فرض وطن الاستطاعة.
______________________________
[١] بل الأحوط الإتیان بالإفراد أو القرآن فیه و فیما بعده.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٢٤٦/ أبواب أقسام الحج ب ٤.
(٢) الوسائل ١١: ٢٦٥/ أبواب أقسام الحج ب ٩ ح ١.