المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٤ - مسألة ٤ لا یعتبر فیها نیّة الوجه من وجوب أو ندب
[مسألة ٤: لا یعتبر فیها نیّة الوجه من وجوب أو ندب]
[٣٢٣٣] مسألة ٤: لا یعتبر فیها نیّة الوجه من وجوب أو ندب (١) إلّا إذا توقف التعیین علیها، و کذا لا یعتبر فیها التلفظ بل و لا الإخطار بالبال فیکفی الداعی.
______________________________
جزء من أجزاء الحج أو العمرة لا أنها مقدّمة مستقلّة و مستحبّة بنفسها، فلو أتی بها لا بقصد الخصوصیة فلیست بمأمورة بها، لأنّ المأمور به إنما هو التلبیة الخاصّة التی یقصد بها الحج أو العمرة و یؤتی بها بعنوان الجزئیة لأحدهما، فما أتی به بعنوان الجزئیة فهو مأمور به فلا بدّ أن یکون مقصوداً بخصوصه من الأوّل، نظیر القصد إلی البسملة بالنسبة إلی سورة خاصّة.
نعم، یکفی التعیین الإجمالی کما لو قصد امتثال الفرد الذی یعینه فیما بعد، لأنّ ذلک الفرد معلوم عند اللّٰه واقعاً و هو لا یدری، فیقصد المتعیّن الواقعی و إن کان لا یعرفه بالفعل، فإن المنوی یکون متعیّناً فی علم اللّٰه و هو یشیر إلیه فی مقام النیّة، فإن القصد إلی الشیء یقع علی قسمین:
أحدهما: أن یقصد الطبیعة المطلقة من دون نظر إلی التعیین أصلًا و إنما یتعین فیما بعد.
ثانیهما: أن یقصد المتعیّن واقعاً و إن کان لا یدری به فعلًا، کما إذا فرضنا أنه عیّنه و کتبه فی قرطاس ثمّ نسی ما عیّنه و کتبه و لم یعثر علی القرطاس ثمّ ینوی الإحرام علی النحو الذی کتبه، نظیر ما إذا قرأ البسملة للسورة التی بعد هذه الصفحة و هو لا یعلم السورة بالفعل عند قراءة البسملة، فإنّ السورة متعیّنة واقعاً و إن کان هو لا یدری بالفعل عند قراءة البسملة.
(١) لأنه لا یعتبر فی الواجب العبادی إلّا إتیان المأمور به متقرّباً به إلی اللّٰه تعالی و خالصاً لوجهه الکریم، و أمّا قصد الوجه فلا دلیل علی اعتباره، نعم إذا توقف التعیین علیه لزم، لا لاعتبار نیّة الوجه بنفسها بل لأجل اعتبار التعیین، کما إذا کان فی الخارج أمران أحدهما ندبی و الآخر وجوبی و یرید أن یمتثل أحدهما، فحینئذٍ یجب