المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٤ - مسألة ٩ إذا عیّن للحج اجرة لا یرغب فیها أحد و کان الحج مستحبّاً بطلت الوصیة
[مسألة ٨: إذا أوصی بالحج و عیّن أجیراً معیّناً تعین استئجاره بأُجرة المثل]
[٣١٧٦] مسألة ٨: إذا أوصی بالحج و عیّن أجیراً معیّناً تعین استئجاره بأُجرة المثل و إن لم یقبل إلّا بالأزید، فإن خرجت الزیادة من الثّلث تعین أیضاً و إلّا بطلت الوصیة و استؤجر غیره بأُجرة المثل فی الواجب مطلقاً، و کذا فی المندوب إذا وفی به الثّلث و لم یکن علی وجه التقیید و کذا إذا لم یقبل أصلا (١).
[مسألة ٩: إذا عیّن للحج اجرة لا یرغب فیها أحد و کان الحج مستحبّاً بطلت الوصیة]
[٣١٧٧] مسألة ٩: إذا عیّن للحج اجرة لا یرغب فیها أحد و کان الحج مستحبّاً بطلت الوصیة إذا لم یرج وجود راغب فیها (٢) و حینئذ فهل ترجع میراثاً أو تصرف فی وجوه البر أو یفصّل بین ما إذا کان کذلک من الأوّل فترجع میراثاً أو کان الراغب موجوداً ثمّ طرأ التعذّر؟ وجوه، و الأقوی هو الصرف فی وجوه البر، لا لقاعدة
______________________________
ثلاثمائة دینار فی المثال، لوجوب العمل بالوصیة بالمقدار الممکن و إن لم یبلغ ذلک المقدار المعیّن الموصی به.
و أمّا الثانی: فیظهر الحال فیه بما تقدّم من أنه یتعین المقدار الذی عیّنه و یجب إخراجه من الثّلث، فإن وفی الثّلث بأُجرة المثل و بالزیادة فهو، و إلّا فیضاف إلی أُجرة المثل بالمقدار الممکن و إن لم یبلغ المجموع ذلک المقدار المعیّن، لوجوب العمل بالوصیة مهما أمکن، و المتعذر هو العمل بتمام الوصیة، و أمّا العمل بالمقدار الممکن فلا موجب لسقوطه إلّا إذا کانت الوصیة علی نحو التقیید و وحدة المطلوب، أو کان الثّلث غیر کاف أصلًا فتسقط الوصیة حینئذ.
و المسألة اللاحقة شبیهة بهذه و هی ما إذا عیّن أجیراً معیّناً، فإن قبل اجرة المثل تعین استئجاره و إن کان ممن یأبی عن النیابة أو لا یقبل إلّا بالأزید و لا یکفی الثّلث للزیادة یستأجر شخص آخر، هذا فی الواجب، و أمّا فی المندوب فإن وفی الثّلث فهو و إن لم یف و کانت الوصیة علی وجه التقیید تسقط لعدم إمکان العمل بها، و إن لم تکن علی وجه التقیید یستأجر شخص آخر مع الإمکان.
(١) قد ذکرنا حکم هذه المسألة فی المسألة السابقة فلا نعید.
(٢) لعدم إمکان العمل بالوصیة، و هل ترجع الأُجرة المعیّنة میراثاً، أو تصرف فی