المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٤ - مسألة ٢٤ لا یجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعاً
[مسألة ٢٤: لا یجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعاً]
[٣١٦٥] مسألة ٢٤: لا یجوز استئجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعاً و کانت وظیفته العدول إلی حج الإفراد عمن علیه حج التمتع، و لو استأجره مع سعة الوقت فنوی التمتّع ثمّ اتفق ضیق الوقت فهل یجوز العدول و یجزئ عن المنوب عنه أو لا؟ وجهان، من إطلاق أخبار العدول و من انصرافها إلی الحاج عن نفسه، و الأقوی عدمه [١]، و علی تقدیره فالأقوی عدم إجزائه عن المیت و عدم استحقاق الأُجرة علیه لأنه غیر ما علی المیت، و لأنه غیر العمل المستأجر علیه (١).
______________________________
القماط من أصحاب الکاظم (علیه السلام) و أبا سعید المکاری من أصحاب الصادق (علیه السلام) و یعقوب بن یزید من أصحاب الهادی (علیه السلام) فلا بدّ أن یکون أبو سعید المذکور هو سهل بن زیاد فإنه مکنی بهذه الکنیة أیضاً، و ذلک بقرینة روایة محمّد بن أحمد بن یحیی عنه فإنه یروی عن سهل بن زیاد کثیراً، و یؤیده روایة الکلینی عن سهل بن زیاد عن یعقوب بن یزید «١». و لا أقل من أن أبا سعید المذکور فی السند مجهول لم یعلم من هو، علی أن أبا سعید المکاری لم تثبت وثاقته فالروایة ضعیفة جدّا.
الجهة الثالثة: أن الروایة ضعیفة دلالة أیضاً، لأنها لم ترد فی مورد الاستئجار و النیابة و إنما المذکور فیها إعطاء الحجة و هو أعم من النیابة، و الظاهر أن المراد بها إعطاء الحجة و التبرع بها بأی وجه کان و الغرض هو الحج کیفما اتفق، نظیر إعطاء المال للزیارة و صرفه فی طریقها علی نحو الإطلاق، فکأن إعطاء المال لأجل مساعدة الحاج و الزائر لا علی نحو الإیجار و الاستنابة فالروایة أجنبیة عن المقام.
(١) أمّا عدم جواز استئجار من ضاق وقته عن أداء التمتّع فظاهر لاعتبار القدرة
______________________________
[١] بل الأقوی هو الجواز و الإجزاء بالعدول، هذا بالنسبة إلی أصل الإجزاء عن المنوب عنه، و أمّا بالنسبة إلی استحقاق الأُجرة فإن کانت الإجارة علی تفریغ الذمّة استحق الأُجرة، و إن کانت علی نفس العمل الخاص فلا یستحقها إلّا بالنسبة.
______________________________
(١) الکافی ٤: ٣٠٩/ ٢.