المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٩ - الرابع أن یکون إحرام حجّه من بطن مکّة مع الاختیار للإجماع و الأخبار
[الرابع: أن یکون إحرام حجّه من بطن مکّة مع الاختیار للإجماع و الأخبار]
الرابع: أن یکون إحرام حجّه من بطن مکّة مع الاختیار للإجماع و الأخبار. و ما فی خبر إسحاق عن أبی الحسن (علیه السلام) من قوله (علیه السلام): «کان أبی مجاوراً هاهنا فخرج یتلقی بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج و دخل و هو محرم بالحج» حیث إنه ربّما یستفاد منه جواز الإحرام بالحج من غیر مکّة، محمول علی محامل [١] أحسنها أن المراد بالحج عمرته حیث إنّها أوّل أعماله، نعم یکفی أیّ موضع منها کان و لو فی سِکَکها للإجماع و خبر عمرو بن حریث [٢] عن الصادق (علیه السلام): «من أین أُهل بالحج؟ فقال: إن شئت من رَحلک و إن شئت من المسجد و إن شئت من الطریق» (١)
______________________________
عشر شهراً حتی یقال بصحّة العمرة لو أتی بها فی أواخر ذی الحجّة من هذا العام و بالحج فی السنة القادمة لکون الفصل أقل من السنة الواحدة بعدة أیّام، بل المراد من السنة الواحدة و من إتیانهما فی سنة واحدة أن یکونا معاً واقعین فی أشهر الحج من سنة واحدة، و حینئذ فلا یصح أیضاً لو أتی بعمرة التمتّع فی أواخر ذی الحجة و أتی بالحج فی العام القابل.
(١) أجمع علماؤنا کافة علی أن میقات حج التمتّع مکّة المکرّمة و لا یجوز الإحرام من حوالیها و ضواحیها، و یدلُّ علیه عدّة من الروایات، و فی بعضها الأمر بالإحرام من المسجد «١»، و لکن الروایة ضعیفة بإبراهیم بن میمون لأنه لم یوثق فتحمل علی الاستحباب بناءً علی التسامح فی أدلّة السنن، و فی صحیح عمرو بن حریث قال «قلت لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام): من أین أُهل بالحج؟ فقال: إن شئت من رحلک و إن شئت من الکعبة و إن شئت من الطریق» «٢».
______________________________
[١] الروایة و إن کانت معتبرة سنداً إلّا أنها لمعارضتها مع ما تقدّم من الأخبار لا یمکن الاعتماد علیها، علی أنها مشوّشة المتن.
[٢] الخبر صحیح سندا.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣٣٩/ أبواب أقسام الحج ب ٩ ح ٤.
(٢) الوسائل ١١: ٣٣٩/ أبواب المواقیت ب ٢١ ح ٢.