المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ٤ اختلفوا فی الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراک الحج
[مسألة ٤: اختلفوا فی الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراک الحج]
[٣٢١١] مسألة ٤: اختلفوا فی الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراک الحج علی أقوال:
أحدها: أنّ علیهما العدول إلی الإفراد و الإتمام ثمّ الإتیان بعمرة بعد الحج لجملة من الأخبار.
الثانی: ما عن جماعة من أن علیهما ترک الطواف و الإتیان بالسعی ثمّ الإحلال و إدراک الحج و قضاء طواف العمرة بعده، فیکون علیهما الطّواف ثلاث مرّات مرّة لقضاء طواف العمرة و مرّة للحج و مرّة للنساء، و یدلُّ علی ما ذکروه أیضاً جملة من الأخبار.
الثالث: ما عن الإسکافی و بعض متأخری المتأخرین من التخییر بین الأمرین للجمع بین الطائفتین بذلک.
الرابع: التفصیل بین ما إذا کانت حائضاً قبل الإحرام فتعدل أو کانت طاهراً حال الشروع فیه ثمّ طرأ الحیض فی الأثناء فتترک الطّواف و تتم العمرة و تقضی
______________________________
و بنفسه، و أمّا إذا فوت التمکن علی نفسه باختیاره و عجز نفسه اختیاراً فالروایات منصرفة عنه، فالقاعدة تقتضی فساد الحج، و لا دلیل علی العدول، و لا یقاس المقام بباب الصلاة إذا عجز نفسه اختیاراً عن بعض مقدّماتها کما عرفت.
الثالث: أن یجعل عمرته مفردة إلحاقاً له بمن أحرم للحج و لم یدرک الوقوف بالمشعر فتبطل عمرته فقط دون إحرامه. و هذا أیضاً لا دلیل علیه.
فالصحیح هو الوجه الرابع و هو الحکم ببطلان عمرته و إحرامه، فإن الإحرام الصحیح هو الإحرام المتعقب بالطواف فی سنته، و مع عدم التعقب و لو کان بالاختیار انکشف بطلان الإحرام من الأوّل، هذا و مع ذلک فالأحوط أن یأتی ببقیة الأعمال بقصد الأعم من إتمامها حج إفراد أو عمرة مفردة، فیأتی بأعمال الحج رجاءً ثمّ یأتی بالطّواف و السعی بقصد الأعم من حج الإفراد أو عمرة مفردة، و علیه الحج من قابل إذا کان الحج واجباً علیه.