المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٢ - مسألة ٢٣ إطلاق الإجارة یقتضی المباشرة فلا یجوز للأجیر أن یستأجر غیره إلّا مع الإذن صریحاً
[مسألة ٢٣: إطلاق الإجارة یقتضی المباشرة فلا یجوز للأجیر أن یستأجر غیره إلّا مع الإذن صریحاً]
[٣١٦٤] مسألة ٢٣: إطلاق الإجارة یقتضی المباشرة فلا یجوز للأجیر أن یستأجر غیره إلّا مع الإذن صریحاً أو ظاهراً، و الروایة الدالّة علی الجواز [١] محمولة علی صورة العلم بالرضا من المستأجر (١).
______________________________
قرینة علی لزوم إعطاء الأُجرة قبل تسلیم العمل.
ثمّ إنه بناء علی عدم وجوب تسلیم الأُجرة قبل العمل لو أدّی الوکیل أو الوصی الأُجرة قبل تسلیم العمل یکون ضامناً، إذ لیس له إعطاء الأُجرة قبله إلّا إذا وکّله الموکّل علی هذا النحو، و أمّا الوصی فلیس له الإعطاء حتی إذا أذن الوارث، لأنّ المال للمیت و الوارث أجنبی عنه و لا أثر لإذنه إلّا إذا کانت الترکة کثیرة و زائدة علی مقدار مئونة الحج و مصارفه مما یکفی للاستئجار مرّة أُخری، فإن حصّة المیت حینئذ کالکلِّی فی المعیّن، و إذا تلف مقدار من المال لا ینقص من حصّة المیت شیء. و بالجملة: لا أثر لإذن الوارث فیما إذا أعطی الأُجرة من مال المیت، نعم إذا أعطی الوارث من کیسه و من ماله فلا بأس علی الوصی أن یعطی الأُجرة قبل التسلیم بإذنه.
ثمّ ذکر المصنف (قدس سره) أنه لو لم یقدر الأجیر علی العمل مع عدم تسلیم الأُجرة کان لهما الفسخ، و لم یظهر لنا وجهه، لأنّ عدم القدرة علی العمل یوجب بطلان العقد لاعتبار القدرة علی التسلیم فی متعلق الإجارة، فلو فرض أنه غیر قادر علی العمل و لو لأجل عدم إعطاء الأُجرة له ینفسخ العقد، لکشف العجز و عدم القدرة من الأوّل عن البطلان.
(١) لا ریب فی أن مقتضی إطلاق الإجارة هو مباشرة الأجیر لما استؤجر علیه ما لم تکن فی البین قرینة علی الخلاف، لأنّ رضا المستأجر حسب إطلاق العقد قد تعلّق بالمباشرة و لم یعلم تعلقه بالتسبیب، فالتبدیل بفرد آخر یحتاج إلی رضا جدید من المستأجر.
______________________________
[١] الروایة ضعیفة جدّاً مع أنها لم ترد فی مورد الاستئجار.