المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٩ - مسألة ٩ لو نسی الإحرام و لم یذکر حتی أتی بجمیع الأعمال من الحج أو العمرة
[مسألة ٩: لو نسی الإحرام و لم یذکر حتی أتی بجمیع الأعمال من الحج أو العمرة]
[٣٢٢٧] مسألة ٩: لو نسی الإحرام و لم یذکر حتی أتی بجمیع الأعمال من الحج أو العمرة [١] فالأقوی صحّة عمله، و کذا لو ترکه جهلًا حتی أتی بالجمیع (١).
______________________________
(١) لو ترک الإحرام نسیاناً أو جهلًا و أتی بجمیع الأعمال سواء کان فی الحج أو العمرة بقسمیها و لم یذکر حتی أکمل و قضی المناسک کلّها، فهل یصح عمله أم لا؟
یقع الکلام فی موارد ثلاثة:
الأوّل: فی الحج، و الظاهر صحّته لصحیح علی بن جعفر، قال: «سألته عن رجل کان متمتعاً خرج إلی عرفات و جهل أن یحرم یوم الترویة بالحج حتی رجع إلی بلده قال: إذا قضی المناسک کلّها فقد تمّ حجّه» «١» بناءً علی إرادة ما یعم النسیان من الجهل، و قد ذکرنا قریباً أن العبرة بالعذر، سواء کان مستنداً إلی النسیان أو الجهل.
الثانی: فی العمرة المفردة، و الظاهر عدم صحّتها إذا أتی بها بلا إحرام، إذ لا نص فیها إلّا ما یقال إنها کالحج بدعوی عدم الفرق بین الحج و العمرة المفردة، و هی غیر ثابتة.
الثالث: عمرة التمتّع، و قد استدل علی صحّتها بمرسل جمیل «فی رجل نسی أن یحرم أو جهل و قد شهد المناسک کلّها و طاف و سعی، قال: تجزئه نیّته، إذا کان قد نوی ذلک فقد تمّ حجّه» «٢» بدعوی إطلاق الحج علی عمرة التمتّع، و قد أُطلق علیها فی کثیر من الأخبار. علی أنه لم یقید نسیان الإحرام فیه بنسیان إحرام الحج بل هو مطلق من هذه الجهة.
و لکن الخبر ضعیف بالإرسال و إن کان المرسل جمیل الذی هو من أصحاب الإجماع، و قد ذکرنا فی محلّه «٣» أن المراد بتصحیح ما یصح عن أصحاب الإجماع وثاقة أنفسهم و جلالتهم، لا عدم النظر إلی من تقدّمهم من الرواة و القول بصحّة روایتهم
______________________________
[١] فی صحّة العمرة مع ترک إحرامها نسیاناً أو جهلًا إشکال.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣٣٨/ أبواب المواقیت ب ٢٠ ح ٢.
(٢) الوسائل ١١: ٣٣٨/ أبواب المواقیت ب ٢٠ ح ١.
(٣) معجم الرجال ١: ٦٠ (المدخل).