المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٨ - مسألة ٢ المشهور أنّه لا یجوز الخروج من مکّة بعد الإحلال من عمرة التمتّع قبل أن یأتی بالحج
[مسألة ٢: المشهور أنّه لا یجوز الخروج من مکّة بعد الإحلال من عمرة التمتّع قبل أن یأتی بالحج]
[٣٢٠٩] مسألة ٢: المشهور أنّه لا یجوز الخروج من مکّة بعد الإحلال من عمرة التمتّع قبل أن یأتی بالحج و أنّه إذا أراد ذلک علیه أن یحرم بالحج فیخرج محرماً به، و إن خرج مُحلّاً و رجع بعد شهر فعلیه أن یحرم بالعمرة، و ذلک لجملة من الأخبار الناهیة عن الخروج، و الدالّة علی أنّه مرتهن و محتبس بالحج، و الدالّة علی أنه لو أراد الخروج خرج ملبِّیاً بالحج، و الدالّة علی أنّه لو خرج مُحلّاً فإن رجع فی شهره دخل محلّاً و إن رجع فی غیر شهره دخل محرماً، و الأقوی عدم حرمة الخروج [١] و جوازه محلّاً حملًا للأخبار علی الکراهة کما عن ابن إدریس (١)
______________________________
بالنسبة إلی صحیح ابن مسلم فإنّه لو سلمنا ظهوره فی التفریق نلتزم بجوازه فی خصوص الحج عن الأب، فالمتبع فی غیر ذلک هو القاعدة المقتضیة لعدم جواز التفریق کما هو الحال فی التفریق فی صوم یوم واحد و صلاة واحدة.
(١) المعروف و المشهور أو الأشهر أنه لا یجوز للمتمتع بعد الإتیان بعمرته الخروج من مکّة و أنه محتبس و مرتهن بالحج إلی أن یأتی بالحج إلّا مع الاضطرار و الحاجة إلی الخروج فیخرج محرماً للحج، فإن رجع فی شهره إلی مکّة فیخرج إلی الحج من دون إحرام جدید، و إن رجع فی غیر شهره یحرم من جدید و یلغی إحرامه الأوّل، و إن خرج محلّاً و رجع فی شهره یرجع محلا و یحرم من مکّة بالحج، و إن رجع بعد شهر فعلیه أن یحرم بالعمرة و یدخل.
و قد دلّت علی هذه الأحکام روایات کثیرة معتبرة واضحة الدلالة.
فمنها: صحیحة زرارة عن أبی جعفر (علیه السلام)، قال «قلت له: کیف أتمتع؟ قال: تأتی الوقت فتلبی إلی أن قال: و لیس لک أن تخرج من مکّة حتی تحج» «١».
و منها: صحیحة أُخری لزرارة عن أبی جعفر (علیه السلام)، قال «قلت لأبی جعفر (علیه السلام): کیف أتمتع؟ فقال: تأتی الوقت فتلبی بالحج إلی أن قال: و هو
______________________________
[١] بل لا یبعد الحرمة، و ما استدل به علی الجواز لا یتم.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣٠١/ أبواب أقسام الحج ب ٢٢ ح ١.