المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٢ - مسألة ١ إذا أتی بالعمرة قبل أشهر الحج قاصداً بها التمتّع فقد عرفت عدم صحّتها تمتعاً
[مسألة ١: إذا أتی بالعمرة قبل أشهر الحج قاصداً بها التمتّع فقد عرفت عدم صحّتها تمتعاً]
[٣٢٠٨] مسألة ١: إذا أتی بالعمرة قبل أشهر الحج قاصداً بها التمتّع فقد عرفت عدم صحّتها تمتعاً. لکن هل تصح مفردة أو تبطل من الأصل؟ قولان اختار الثانی فی المدارک، لأنّ ما نواه لم یقع و المفردة لم ینوها، و بعض اختار الأوّل لخبر الأحول عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «فی رجل فرض الحج فی غیر أشهر الحج، قال یجعلها عمرة»، و قد یستشعر ذلک من خبر سعید الأعرج، قال أبو عبد اللّٰه (علیه السلام): «من تمتع فی أشهر الحج ثمّ أقام بمکّة حتی یحضر الحج من قابل فعلیه شاة، و إن تمتع فی غیر أشهر الحج ثمّ جاور حتی یحضر الحج فلیس علیه دم إنما هی حجة مفردة إنما الأضحی علی أهل الأمصار»، و مقتضی القاعدة و إن کان هو ما ذکره صاحب المدارک لکن لا بأس بما ذکره ذلک البعض للخبرین [١] (١).
______________________________
الشمس من یوم النحر أراد الوقوف الاختیاری لعرفة و المشعر، فلا خلاف من حیث المنتهی کما لا خلاف من حیث المبدأ أیضاً، کیف و أنهم بعد ما اتفقوا علی عدم صحّة الإحرام للعمرة أو الحج بعد الیوم العاشر قد اتفقوا علی صحّة الحج عند تأخیر الهدی أو بدله و عند تأخیر الرمی و الحلق عن یوم العید، و کذلک تأخیر الطواف، فغیر بعید أن یکون مرادهم من أن هذه الأوقات هی آخر الأوقات التی یمکن بها إدراک الحج فیکون النزاع لفظیاً.
ثمّ انه قد یستشهد لکون النزاع لفظیاً «١» باتفاقهم علی أن أعمال منی إنما یؤتی بها بعد الیوم العاشر، و لکن یمکن منع ذلک بأن یقال: إنها لیست بأعمال الحج و إنما هی أعمال مخصوصة مستقلة یؤتی بها فی أوقات مخصوصة، و لذا لا یفسد الحج بترکها و لو عمداً.
(١) لو أتی بعمرة التمتّع فی غیر أشهر الحج فهل یحکم ببطلانها أو تنقلب إلی
______________________________
[١] الروایتان ضعیفتان علی أن الثانیة لا دلالة لها علی صحّة العمرة التی هی محل الکلام.
______________________________
(١) المستشهد هو صاحب الجواهر (قدس سره) ١٨: ١٣.