المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٢ - مسألة ٢١ لو أفسد الأجیر حجّة بالجماع قبل المشعر فکالحاج عن نفسه
[مسألة ٢٠: إذا قصرت الأُجرة لا یجب علی المستأجر إتمامها]
[٣١٦١] مسألة ٢٠: إذا قصرت الأُجرة لا یجب علی المستأجر إتمامها کما أنّها لو زادت لیس له استرداد الزائد، نعم یستحب الإتمام کما قیل بل قیل: یستحب علی الأجیر أیضاً رد الزائد، و لا دلیل بالخصوص علی شیء من القولین نعم یستدل علی الأوّل بأنه معاونة علی البر و التقوی و علی الثانی بکونه موجباً للإخلاص فی العبادة (١).
[مسألة ٢١: لو أفسد الأجیر حجّة بالجماع قبل المشعر فکالحاج عن نفسه]
[٣١٦٢] مسألة ٢١: لو أفسد الأجیر حجّة بالجماع قبل المشعر فکالحاج عن نفسه یجب علیه إتمامه و الحج من قابل و کفارة بدنة (٢)،
______________________________
و تضعف بأن إبقاء المال فی الذمّة لا یعد تصرفاً فی مال الغیر لیتوقف علی رضاه و إذنه، و لا یقاس بإبقاء الأعیان الخارجیة و عدم ردها إلی أصحابها فإن ذلک تصرف فیها قطعاً، نظیر من استعار ثوباً و نحوه فإنه لیس للمستعیر إبقاء العین عنده بعد الانتفاع به فی المدّة المقررة بل علیه إرجاعها و ردّها، فإن إبقاء العین نوع من الاستیلاء و هو تصرّف یتوقف علی رضا المالک.
(١) یشکل الحکم بالاستحباب فی الموردین بالعنوان الخاص الذی ذکره الفقهاء لعدم الدلیل علیه، و إنما ورد فی عدّة من النصوص «١» عدم وجوب الرد.
أمّا الاستدلال لاستحباب الإتمام بالإعانة علی البر و التقوی فإنما یتم لو کان فی أثناء العمل أو قبله، و أمّا بعد صدور العمل من الأجیر فإعطاء المال له لیس معاونة علی البر و التقوی، کما أن ردّ المال الزائد بعد العمل لا یکون دخیلًا فی إخلاص العبادة، نعم یمکن الحکم بالاستحباب بعنوان آخر کالاحسان و إعطاء المال لأحد و نحو ذلک، و أمّا الحکم بالاستحباب بعنوان التتمیم أو ردّ المال فلا دلیل علیه.
(٢) لإطلاق النصوص «٢» و شمولها للحاج عن نفسه و عن غیره. إنما الکلام فی أن الأجیر هل یستحق الأُجرة علی الأوّل أو لا؟ قولان مبنیان علی مسألة أُخری و هی
______________________________
(١) الوسائل ١١: ١٧٩/ أبواب النیابة فی الحج ب ١٠.
(٢) الوسائل ١٣: ١١٠/ أبواب کفارات الاستمتاع ب ٣.