المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٧ - مسألة ١٦ قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانیة فیما إذا آجر نفسه من شخص فی سنة معیّنة
[مسألة ١٦: قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانیة فیما إذا آجر نفسه من شخص فی سنة معیّنة]
[٣١٥٧] مسألة ١٦: قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانیة فیما إذا آجر نفسه من شخص فی سنة معیّنة ثمّ آجر من آخر فی تلک السنة، فهل یمکن تصحیح الثانیة بإجازة المستأجر الأوّل أو لا؟ فیه تفصیل: و هو أنّه إن کانت الأُولی واقعة علی العمل فی الذمّة لا تصحّ الثانیة بالإجازة [١]، لأنّه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع علی ماله حتی تصحّ له إجازتها، و إن کانت واقعة علی منفعة الأجیر فی تلک السنة بأن تکون منفعته من حیث الحج أو جمیع منافعه له، جاز له إجازة الثانیة لوقوعها علی ماله (١)،
______________________________
الخیار، فإنّ الخیار مسبب عن جعل المتعاقدین و التزامهما لا عن مجرّد مخالفة الحکم الشرعی، فلا موجب للخیار و لا للانفساخ کما لا مقتضی للخیار.
(١) قد عرفت فی المسألة الرابعة عشرة عدم صحّة الإجارة الثانیة فیما إذا آجر نفسه من شخص فی سنة معیّنة ثمّ آجر نفسه أیضاً من شخص آخر فی تلک السنة مع اشتراط المباشرة فیهما، لحصول التنافی بینهما حینئذ و عدم القدرة علی التسلیم، فهل یمکن تصحیحها أعنی الإجارة الثانیة بإجازة المستأجر الأوّل و رضاه أو لا؟
ذکر فی المتن أن فیه تفصیلًا و هو أن الإجارة إذا وقعت علی الملک الأوّل أی ما استؤجر علیه أوّلًا فهی قابلة للتصحیح، کما لو آجر نفسه بجمیع منافعه أو بمنفعته الخاصّة کالخیاطة لشخص ثمّ آجر نفسه للخیاطة لشخص ثان، فطبعاً تقع الإجارة الثانیة علی المنفعة التی تکون ملکاً للمستأجر الأوّل، نظیر بیع الدار أو إجارتها الواقعین علی ملک الغیر، و هذه قابلة للإجازة من المستأجر الأوّل و یمکن تصحیحها و تکون الأُجرة للخیاطة الثانیة للمستأجر الأوّل.
و أمّا إذا لم تکن الإجارة واقعة علی المنفعة بل کانت واقعة علی العمل فی الذمّة کما
______________________________
[١] بل تصح معها، فإن الإجازة راجعة إلی إسقاط الشرط أو إلی التوسعة فی الوفاء أو فسخ الإجارة الأُولی، و علی جمیع التقادیر تصح الإجارة الثانیة، و کذا الحال فی نظائر المسألة.