المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٤ - مسألة ١٥ إذا آجر نفسه للحج فی سنة معیّنة لا یجوز له التأخیر
[مسألة ١٥: إذا آجر نفسه للحج فی سنة معیّنة لا یجوز له التأخیر]
[٣١٥٦] مسألة ١٥: إذا آجر نفسه للحج فی سنة معیّنة لا یجوز له التأخیر بل و لا التقدیم إلّا مع رضا المستأجر، و لو آخر لا لعذر أثم، و تنفسخ الإجارة [١] إن کان التعیین علی وجه التقیید، و یکون للمستأجر خیار الفسخ لو کان علی وجه الشرطیة [٢] (١).
______________________________
تعالی أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَیْعَ «١» و أَوْفُوا بِالْعُقُودِ «٢» فیکون المالک المجیز مشمولًا لوجوب الوفاء بالعقد، لأنّ العقد الفضولی یستند إلی المالک بإجازته و یکون العقد عقداً له بالإجازة، فإن الأُمور الاعتباریة یصح استنادها إلی المجیز حقیقة و إن لم یصدر العقد منه، و یصدق عنوان البائع أو المؤجر عرفاً علی نفس المالک بمجرّد الإجازة فحینئذ المعاملة الفضولیة الواقعة علی ملک المالک بعد صدور معاملة من نفس المالک غیر قابلة للإجازة و الاستناد إلیه ثانیاً، لأنّ المالک إذا باع مال نفسه لا یملک أمره بعده، و کذلک المرأة إذا زوجت نفسها من شخص غیر مالکة لأمرها حتی تجیز أم لا.
و بالجملة: الدلیل الدال علی الصحّة قاصر الشمول للمقام، و القاعدة المقتضیة للصحّة أیضاً غیر شاملة له لعدم القابلیة للاستناد، فالبطلان علی القاعدة، فظهر أن التعبیر بالانصراف فیه مسامحة واضحة.
(١) أمّا التأخیر فلا یجوز له مطلقاً سواء کان التعیین علی وجه التقیید کما استظهرناه فی هذه الموارد أو علی وجه الاشتراط کما هو المفروض فی کلام المصنف فلو أهمل و تخلف و أخره لا لعذر فلا ریب فی أنه آثم.
و هل تبطل الإجارة و تنفسخ علی تقدیر القیدیة کما فی المتن أم لا؟ الظاهر أنه لا موجب للبطلان لأنّ الإهمال فی الإتیان و عدم التسلیم لا یوجبان الفساد، فإن
______________________________
[١] هذا إذا فسخ المستأجر، و له عدم الفسخ و مطالبة الأجیر بأُجرة المثل.
[٢] مرّ أنّ الاشتراط فی أمثال المقام یرجع إلی التقیید.
______________________________
(١) البقرة ٢: ٢٧٥.
(٢) المائدة ٥: ١.