المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥١ - مسألة ١٤ إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة فی سنة معیّنة ثمّ آجر عن شخص آخر
[مسألة ١٤: إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة فی سنة معیّنة ثمّ آجر عن شخص آخر]
[٣١٥٥] مسألة ١٤: إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة فی سنة معیّنة ثمّ آجر عن شخص آخر فی تلک السنة مباشرة أیضاً بطلت الإجارة الثانیة (١) لعدم القدرة علی العمل بها بعد وجوب العمل بالأُولی، و مع عدم اشتراط المباشرة فیهما أو فی إحداهما صحّتا معاً، و دعوی بطلان الثانیة و إن لم یشترط فیها المباشرة مع اعتبارها فی الاولی لأنّه یعتبر فی صحّة الإجارة تمکّن الأجیر من العمل بنفسه فلا یجوز إجارة الأعمی علی قراءة القرآن و کذا لا یجوز إجارة الحائض لکنس المسجد و إن لم یشترط المباشرة، ممنوعة فالأقوی الصحّة.
______________________________
فوّته الأجیر علی المستأجر، إذ المفروض أن الإجارة صحیحة و لا موجب للانفساخ.
(١) لأنّ العمل بالثانیة غیر مقدور له و لم یتمکن من تسلیمها بعد وجوب العمل بالأُولی، و أمّا إذا کان أحدهما مطلقاً من حیث المباشرة و التسبیب فضلًا عن کلیهما صحّتا جمیعاً، لأنّ العبرة بالقدرة علی الجامع بین المباشرة و التسبیب و هی حاصلة.
و قد یقال ببطلان الثانیة و إن لم یشترط فیها المباشرة مع اعتبارها فی الأُولی، لأنه یعتبر فی صحّة الإجارة تمکن الأجیر من العمل بنفسه و هو غیر حاصل فی المقام و لذا لا یجوز إجارة الأعمی علی قراءة القرآن و لو علی نحو الإطلاق، کما لا یجوز إجارة الحائض لکنس المسجد و إن لم یشترط المباشرة.
و فیه: أن المعتبر حصول القدرة علی متعلق الإجارة و هو الجامع بین المباشرة و التسبیب و المفروض حصولها علیه، و لا یعتبر حصول القدرة علی کل من فردی الجامع بخصوصه، و لذا یجوز إجارة الحائض لکنس المسجد إذا لم یشترط فیها المباشرة، هذا کله فی إجارة الحج نفسه.
و أمّا إذا آجر نفسه ثانیاً للمقدّمات و لتحصیل النائب، فلا مانع منه أصلًا، لأنّ الإجارة الثانیة وقعت علی فعل آخر أجنبی عن متعلق الإجارة الأُولی.