المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٨ - مسألة ٢٢ الظاهر أنه لا یلزم فی تکرار التلبیة أن یکون بالصورة المعتبرة فی انعقاد الإحرام
[مسألة ٢٢: الظاهر أنه لا یلزم فی تکرار التلبیة أن یکون بالصورة المعتبرة فی انعقاد الإحرام]
[٣٢٥١] مسألة ٢٢: الظاهر أنه لا یلزم فی تکرار التلبیة أن یکون بالصورة المعتبرة فی انعقاد الإحرام، بل و لا بإحدی الصور المذکورة فی الأخبار، بل یکفی أن یقول: (لبیک اللّٰهمّ لبیک) بل لا یبعد کفایة تکرار لفظ لبیک (١).
______________________________
مکّة و صحیح عمر بن یزید المتقدّم الوارد فیمن اعتمر من أدنی الحل جعل الحد بالنظر إلی الکعبة، و لکن یمکن رفع التنافی بالتلازم بین الأمرین، فإن النظر إلی بیوت مکّة یستلزم النظر إلی الکعبة المشرفة لعلو البیت و ارتفاعه و نحو ذلک.
فتحصل: أنّ ما ذهب إلیه المشهور من قطع التلبیة عند دخول الحرم إذا اعتمر من خارج الحرم هو الصحیح، و ما ذهب إلیه الصدوق «١» من التخییر بین دخول الحرم و النظر إلی بیوت مکّة ضعیف.
المسألة الرابعة: الحاج بأی نوع من الحج یقطعها عند الزوال من یوم عرفة بلا خلاف عند الأصحاب، و یشهد له النصوص، منها: صحیح ابن مسلم «الحاج یقطع التلبیة یوم عرفة زوال الشمس» «٢» و غیرها من الصحاح.
بقی الکلام فی أن القطع فی الموارد المذکورة علی نحو العزیمة أو الرخصة، نسب إلی ظاهر کلامهم أنه علی نحو الوجوب و هو الظاهر، للأمر بالقطع و ظاهر الأمر هو الوجوب، و لا أقل من ارتفاع الأمر السابق و انتهائه، و بقاؤه یحتاج إلی الدلیل فلا مجوز للإتیان بها، لأنّ العبادة توقیفیة و مشروعیتها تحتاج إلی الأمر، بل یظهر من بعض الروایات أن إتیان التلبیة فی غیر موردها مبغوض عند اللّٰه تعالی کما فی صحیحة أبان، قال: «کنت مع أبی جعفر (علیه السلام) فی ناحیة من المسجد و قوم یلبون حول الکعبة، فقال: أ تری هؤلاء الذین یلبون؟ و اللّٰه لأصواتهم أبغض إلی اللّٰه من أصوات الحمیر» «٣».
(١) لإطلاق النصوص الآمرة بالتلبیة.
______________________________
(١) الفقیه ٢: ٢٧٧.
(٢) الوسائل ١٢: ٣٩١/ أبواب الإحرام ب ٤٤ ح ١.
(٣) الوسائل ١٢: ٣٨٩/ أبواب الإحرام ب ٤٣ ح ٣.