المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٣ - مسألة ١٦ لا تجب مقارنة التلبیة
و التقلید أن یعلق فی رقبة الهدی نعلًا [١] خَلَقاً قد صلّی فیه (١).
[مسألة ١٦: لا تجب مقارنة التلبیة]
[٣٢٤٥] مسألة ١٦: لا تجب مقارنة التلبیة [٢] لنیّة الإحرام و إن کان أحوط، فیجوز أن یؤخرها عن النیّة و لبس الثوبین علی الأقوی (٢).
______________________________
مستحب فضلًا عن الخصوصیات و الکیفیات، و لا أقل من الإجمال. مضافاً إلی أنه لو کان واجباً لذکره الفقهاء، و لا یمکن خفاؤه علیهم مع کثرة الابتلاء و شدّة الحاجة بذلک.
(١) کما فی صحیحة معاویة بن عمّار «یقلّدها بنعل قد صلّی فیها» «١»، و فی صحیحة أُخری له «یقلدها نعلًا خلقاً قد صلّیت فیها» «٢» و لکن الفقهاء لم یلتزموا بهذین القیدین، أی کونه خلقاً قد صلّی فیها، و ذکروا أن التعلیق لأجل التعیین و علامة لکون ما یسوقه هدیاً، و لذا ذکروا أن التعلیق یحصل بکل شیء نعلًا کان أم غیره، ففی معتبرة محمّد الحلبی «عن تجلیل الهدی و تقلیدها، فقال: لا تبالی أی ذلک فعلت» «٣» و فی صحیحة حریز عن زرارة «قال: کان النّاس یقلّدون الغنم و البقر و إنما ترکه النّاس حدیثاً، و یقلدون بخیط و سیر» «٤».
و یؤکد ذلک: أنه لو کان التقلید علی النحو الخاص واجباً لظهر و شاع و صار أمراً واضحاً عند الأصحاب، فکیف یمکن خفاء هذا الحکم علیهم مع کثرة الابتلاء به.
(٢) ذکر جماعة اعتبار مقارنة التلبیة للنیّة کابن إدریس «٥» و الشهید فی اللّمعة «٦» بینما ذهب آخرون إلی جواز تأخیر التلبیة عن النیّة کما نسب إلی المشهور.
______________________________
[١] أو یجلله بشیء کالسیر.
[٢] بناء علی ما هو الصحیح من أن الإحرام إنما یتحقق بالتلبیة أو الإشعار أو التقلید فلا حاجة إلی نیّة أُخری غیر نیّتها، و لا بدّ من مقارنتها معها کما فی سائر العبادات.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٢٧٨/ أبواب أقسام الحج ب ١٢ ح ١٧.
(٢) الوسائل ١١: ٢٧٨/ أبواب أقسام الحج ب ١٢ ح ١١.
(٣) الوسائل ١١: ٢٧٨/ أبواب أقسام الحج ب ١٢ ح ٥.
(٤) الوسائل ١١: ٢٧٨/ أبواب أقسام الحج ب ١٢ ح ٩.
(٥) السرائر ١: ٥٣٢.
(٦) الرّوضة البهیّة ٢: ٢٣٢.