المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٦ - مسألة ٨ لو نوی کإحرام فلان فإن علم أنه لماذا أحرم صح
[مسألة ٨: لو نوی کإحرام فلان فإن علم أنه لماذا أحرم صح]
[٣٢٣٧] مسألة ٨: لو نوی کإحرام فلان فإن علم أنه لماذا أحرم صح، و إن لم یعلم فقیل بالبطلان لعدم التعیین، و قیل بالصحّة لما عن علی (علیه السلام) و الأقوی الصحّة لأنه نوع تعیین، نعم لو لم یحرم فلان أو بقی علی الاشتباه فالظاهر البطلان [١]، و قد یقال: إنه فی صورة الاشتباه یتمتّع، و لا وجه له إلّا إذا کان فی مقام یصح له العدول إلی التمتّع (١).
______________________________
علی نحو التداخل و ظنّ إمکان إتیانهما معاً فضم ما هو المشروع إلی قصد أمر آخر غیر مشروع، فبالنسبة إلی الحج لا یقع لعدم وقوعه فی محله، و لکن لا مانع من وقوعه للعمرة المفردة، و مجرد ضمه إلی ما هو غیر مشروع غیر ضائر بالعمل القربی الواجد لما یعتبر فیه، نظیر انضمام بعض الأغسال الواردة إلی أغسال أُخر لا موجب لها، فإنّ مجرّد اقتران ما لا أمر له إلی ما هو المأمور به لا یضر بصحّة المأمور به.
(١) هذه المسألة تتصور إلی ثلاثة صور:
الاولی: ما إذا فرضنا أن فلانا الذی قصد أن یحرم مثله لم یحرم أصلًا، فلا ینبغی الریب فی بطلان إحرامه لأنّه أحرم إحراماً لا واقع له، إذ المفروض أن ذلک الشخص لم یحرم.
الثانیة: ما إذا صدر الإحرام من ذلک الشخص المقصود واقعاً و علم بما قصده و أن إحرامه للحج أو للعمرة، و هذا ممّا لا ینبغی الشک فی صحّته لحصول النیّة المعتبرة و تمیز المنوی، و مجرّد قصده بأنّ إحرامه کإحرام فلان غیر ضائر بصحّة إحرامه.
الثالثة: ما إذا کان إحرام من قصد متابعته مجهولًا عنده و لا یعلم به حین الإحرام فتارة یفرض أنه یعلمه بعد ذلک و أُخری لا ینکشف له إلی الآخر و یبقی علی الاشتباه.
أمّا الثانی: فقد حکم المصنف بالبطلان، و الظاهر أنه لا موجب له لأنّ التعیّن الواقعی مع الإشارة الإجمالیة إلیه یکفی و إن لم یعلم به تفصیلًا کما تقدّم فی الناسی و ذکرنا هناک أن الإحرام إذا کان بقصد ما عیّنه واقعاً و إن کان منسیاً فعلًا یحکم
______________________________
[١] بل الظاهر هو الصحّة و لزوم العمل بالاحتیاط المتقدّم فی الحاشیة السابقة.