المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٩ - مسألة ٦ لو نسی ما عیّنه من حج أو عمرة وجب علیه التجدید
[مسألة ٦: لو نسی ما عیّنه من حج أو عمرة وجب علیه التجدید]
[٣٢٣٥] مسألة ٦: لو نسی ما عیّنه من حج أو عمرة وجب علیه التجدید [١] سواء تعیّن علیه أحدهما أو لا، و قیل: إنه للمتعین منهما و مع عدم التعیین یکون لما یصح منهما و مع صحّتهما کما فی أشهر الحج الأولی جعله للعمرة المتمتع بها و هو مشکل إذ لا وجه له (١).
______________________________
عنه، إذ لو ارتفع کلّاً وجب الإحرام من جدید و لا یکون مستحباً، و إن لم یرتفع الأوّل فالوجود الثانی له المعبر عنه بالإعادة غیر ممکن، فالصحیح ما ذکره المصنف من أنه لو أحرم بغیر غسل أتی بالغسل و أعاد صورة الإحرام.
(١) أمّا التجدید الذی ذهب إلیه المصنف فلا وجه له إلّا إذا حکم ببطلان الإحرام الأوّل، و لا موجب للبطلان بعد وقوعه صحیحاً، فکیف یجدد الإحرام مع أنه محرم بالفعل، غایة الأمر لا یدری أنه للعمرة أو للحج، فبأی شیء یتحلل من إحرامه حتی یجدِّده.
______________________________
[١] بل الظاهر هو التفصیل بأن یقال: إذا کان أحدهما صحیحاً و الآخر غیر صحیح کما إذا کان فی غیر أشهر الحج و شک فی أن إحرامه کان للحج أو للعمرة المفردة فإن کان شکّه بعد الدخول فی الغیر کالطّواف کما إذا أتی به بعنوان العمرة فشک فی صحّة إحرامه جرت فیه قاعدة التجاوز و حکم بصحّته عمرة، و إن کان شکّه قبل التجاوز لم تجر قاعدة التجاوز و لا قاعدة الصحّة بل یجری استصحاب عدم الإحرام لما هو الصحیح فله رفع الید و له تجدید الإحرام للصحیح، و أمّا إذا کان کل منهما صحیحاً کما إذا أحرم فی شهر شوال فشک فلا موجب للحکم بوجوب تجدید الإحرام و بطلان الإحرام الأوّل مع العلم بوقوعه صحیحاً و وجوب إتمامه و هو متمکن من ذلک بیان ذلک: أن شکّه إذا کان فی أن إحرامه کان لعمرة التمتّع أو للعمرة المفردة فیجب علیه الاحتیاط بالإتیان بطواف النّساء و عدم الخروج من مکّة إلی زمان الحج للعلم الإجمالی فإذا بقی إلی الحج و أتی بأعماله أحرز فراغ ذمّته من حج التمتّع لو کان واجباً علیه و إن کان إحرامه للعمرة المفردة واقعاً لأنها تنقلب إلی عمرة التمتّع حینئذ و أمّا إذا کان شکّه فی أن إحرامه کان للحج أو للعمرة المفردة فطریق الاحتیاط ظاهر، و أمّا إذا دار أمر الإحرام بین أن یکون للحج أو لعمرة التمتّع فیدور الأمر حینئذ بالنسبة إلی التقصیر قبل الحج بین الوجوب و التحریم فلا محالة یکون الحکم هو التخییر و إذا جاز التقصیر وجب لإحراز الامتثال بالنسبة إلی وجوب إتمام إحرامه.