المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥١ - الثانی قص الأظفار
[الثانی: قص الأظفار]
الثانی: قص الأظفار، و الأخذ من الشارب، و إزالة شعر الإبط و العانة بالطلی أو الحَلق أو النَّتف، و الأفضل الأوّل ثمّ الثانی، و لو کان مطلیاً قبله یستحب له الإعادة و إن لم یمض خمسة عشر یوماً، و یستحب أیضاً إزالة الأوساخ من الجسد لفحوی ما دلّ علی المذکورات، و کذا یستحب الاستیاک.
______________________________
و منها: صحیح ابن مسلم عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام)، قال: «خذ من شعرک إذا أزمعت علی الحج شوال کلّه إلی غرة ذی القعدة» «١».
و هذا ممّا لا إشکال فیه فی الجملة، و انما یقع الکلام فی جهات:
الاولی: هل یختص توفیر الشعر بحج التمتّع أو یشمل الأعم منه و من غیره من أقسام الحج؟ الظاهر هو التعمیم لإطلاق النصوص، و لا موجب للاختصاص بحج التمتّع.
الثانیة: هل یختص توفیر الشعر بالرأس أو یشمل اللِّحیة أیضاً؟ ربّما یقال بالتعمیم لإطلاق الأخبار الناهیة عن أخذ الشعر.
و فیه: أن توفیر الشعر إنما هو مقدّمة للحلق، و من المعلوم أن الحلق إنّما یختص بالرأس، و ممّا یؤکد أن هذه الروایات لا إطلاق لها بالنسبة إلی شعر اللِّحیة، و إنّما نظرها إلی شعر الرأس خاصّة أنّ الأصحاب لم یذکروا توفیر الشعر بالنسبة إلی سائر الجسد، بل ذکروا استحباب إزالة الشعر عن بعض مواضع الجسد کابطیه.
و قد استدلّ علی التعمیم بخبرین:
أحدهما: خبر الأعرج «لا یأخذ الرجل إذا رأی هلال ذی القعدة و أراد الخروج من رأسه و لا من لحیته» «٢» لکنّه ضعیف بالإرسال.
ثانیهما: خبر أبی الصباح الکنانی «عن رجل یرید الحج أ یأخذ شعره فی أشهر
______________________________
(١) الوسائل ١٢: ٣١٦/ أبواب الإحرام ب ٢ ح ٢.
(٢) الوسائل ١٢: ٣١٧/ أبواب الإحرام ب ٢ ح ٦.