المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤ - مسألة ١٢ یجب فی الإجارة تعیین نوع الحج
[مسألة ١٢: یجب فی الإجارة تعیین نوع الحج]
[٣١٥٣] مسألة ١٢: یجب فی الإجارة تعیین [١] نوع الحج من تمتع أو قران أو إفراد (١)، و لا یجوز للمؤجر العدول عما عیّن له و إن کان إلی الأفضل کالعدول من أحد الأخیرین إلی الأوّل، إلّا إذا رضی المستأجر بذلک فیما إذا کان مخیراً بین النوعین أو الأنواع کما فی الحج المستحبی و المنذور المطلق، أو کان ذا منزلین متساویین فی مکّة و خارجها، و أمّا إذا کان ما علیه من نوع خاص فلا ینفع رضاه [١] أیضاً بالعدول إلی غیره، و فی صورة جواز الرضا یکون رضاه من باب إسقاط حق الشرط إن کان التعیین بعنوان الشرطیة [٢] و من باب الرضا بالوفاء بغیر الجنس إن کان بعنوان القیدیّة، و علی أیّ تقدیر یستحق الأُجرة المسماة و إن لم یأت بالعمل المستأجر علیه علی التقدیر الثانی، لأنّ المستأجر إذا رضی بغیر النوع الذی عیّنه فقد وصل إلیه ماله علی المؤجر کما فی الوفاء بغیر الجنس فی
______________________________
و یجب علیه الإتیان به إذا کانت مطلقة. و الصحیح أن یقال: کما فی التعلیقة إن الإجارة إذا کانت مقیّدة بالمباشرة فهی تنفسخ بالموت من غیر فرق بین أن تکون الإجارة فی سنة معیّنة أو کانت مطلقة، و أمّا إذا لم تقید الإجارة بالمباشرة وجب الاستئجار من ترکة الأجیر من غیر فرق أیضاً بین السنة المعیّنة و غیرها.
(١) ذکر الفقهاء أنه لا بدّ فی الإجارة للحج من تعیین نوع الحج من تمتع أو قران أو إفراد، لأنّ مقتضی قواعد الإجارة اعتبار تعیین النوع الذی یریده المستأجر فی صحّة الإجارة و إلّا یلزم الغرر، فإنّ أعمال الحج غیر متساویة و مختلفة حسب الکیفیة و الأحکام و الأُجرة و القیمة کما هو کذلک فی سائر الأعمال المتعلقة للإجارة، کذا علّله فی الجواهر «١».
______________________________
[١] بالمعنی المقابل للفرد المبهم و أمّا الإجارة علی الجامع فالظاهر جوازها.
[١] فی براءة ذمّة المستأجر لا فی استحقاق الأجیر للأُجرة.
[٢] الاشتراط فی أمثال المقام یرجع إلی التقیید حسب الارتکاز العرفی.
______________________________
(١) الجواهر ١٧: ٣٧٣.