المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٨ - مسألة ٤ لو کان قاصداً من المیقات للعمرة المفردة و ترک الإحرام لها متعمداً
[مسألة ٤: لو کان قاصداً من المیقات للعمرة المفردة و ترک الإحرام لها متعمداً]
[٣٢٢٢] مسألة ٤: لو کان قاصداً من المیقات للعمرة المفردة و ترک الإحرام لها متعمداً یجوز له أن یحرم من أدنی الحل و إن کان متمکناً من العود إلی المیقات فأدنی الحل له مثل کون المیقات أمامه [١]، و إن کان الأحوط مع ذلک العود إلی المیقات، و لو لم یتمکن من العود و لا الإحرام من أدنی الحل بطلت عمرته (١).
______________________________
فمن دخل الحرم لغرض من الأغراض و لا یرید الدخول إلی مکّة لا یجب علیه الإحرام.
(١) لا ریب فی أن العمرة المفردة کالحج و عمرة التمتّع فی وجوب الإحرام لها من المیقات، و إنما الفرق بما ذکره فی المتن من أنه لو کان قاصداً للعمرة المفردة و ترک الإحرام لها من المیقات عمداً یجوز له الإحرام لها من أدنی الحل، و لا یجب علیه الرجوع إلی المیقات و إن کان متمکِّناً من العود إلیها، فحال أدنی الحل حال المیقات الذی یکون أمامه، فأدنی الحل میقات اختیاری للعمرة المفردة و إن کان آثماً بترکه الإحرام عند مروره بالمیقات.
و لیعلم أنه قد عرفت سابقاً أنه لو تجاوز عن المیقات بلا إحرام یجب علیه الرجوع، و لا یکتفی بالإحرام من المیقات الذی أمامه، و قد دلّ علی ذلک صریحاً بعض الروایات المعتبرة کروایة إبراهیم بن عبد الحمید «١» التی منعت من الإحرام من ذات عرق لمن کان فی المدینة، بل لو فرضنا جواز ذلک فإنما یجوز فی الحج أو عمرة التمتّع، و أمّا فی العمرة المفردة فلا دلیل علی کون أدنی الحل میقاتاً لها علی الإطلاق و إنما هو میقات لها لمن کان فی مکّة و إن لم یکن من أهلها، و أضفنا إلی ذلک من بدا له العمرة و کان دون المواقیت، فإنه لا یجب علیه أن یذهب إلی المیقات الذی وراءه، بل یجوز له الإحرام من أدنی الحل کالجعرانة کما فعل رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله) بعد ما رجع من الطائف و غزوة حنین، فإنه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) بدا له أن
______________________________
[١] فیه إشکال، بل لا یبعد وجوب العود إلی المیقات.
______________________________
(١) المتقدِّمة فی ص ٢٦٣، الوسائل ١١: ٣١٨/ أبواب المواقیت ب ٨ ح ١.