المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٩ - مسألة ٢ کما لا یجوز تقدیم الإحرام علی المیقات کذلک لا یجوز التأخیر عنها
[مسألة ٢: کما لا یجوز تقدیم الإحرام علی المیقات کذلک لا یجوز التأخیر عنها]
[٣٢٢٠] مسألة ٢: کما لا یجوز تقدیم الإحرام علی المیقات کذلک لا یجوز التأخیر عنها، فلا یجوز لمن أراد الحج أو العمرة أو دخول مکّة أن یجاوز المیقات اختیاراً إلّا محرماً، بل الأحوط [١] عدم المجاوزة عن محاذاة المیقات أیضاً إلّا محرماً و إن کان أمامه میقات آخر، فلو لم یحرم منها وجب العود إلیها مع الإمکان إلّا إذا کان أمامه میقات آخر فإنه یجزئه الإحرام منها [٢] و إن أثم بترک الإحرام من المیقات الأوّل، و الأحوط العود إلیها مع الإمکان مطلقاً و إن کان أمامه میقات آخر، و أمّا إذا لم یرد النسک و لا دخول مکّة بأن کان له شغل خارج مکّة و لو کان فی الحرم فلا یجب الإحرام. نعم، فی بعض الأخبار [٣] وجوب الإحرام من المیقات إذا أراد دخول الحرم و إن لم یرد دخول مکّة، لکن قد یدعی الإجماع علی عدم وجوبه و إن کان یمکن استظهاره من بعض الکلمات (١).
______________________________
اختصاص قوله «عمرة رجب» بالعمرة المندوبة الواقعة فیه، فإطلاق الموثقة لترک الاستفصال فیها محکم.
(١) أمّا عدم جواز التأخیر عن نفس المواقیت فللنصوص الکثیرة المتقدّمة «١» الدالّة علی توقیت رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله) المواقیت الخاصّة، و أنه لا یجوز تجاوزها إلّا و هو محرم، و لا ینبغی لأحد أن یرغب عن مواقیت رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله)، و لیس لأحد أن یعدو من هذه المواقیت إلی غیرها، و الظاهر أنه لا خلاف فی ذلک.
و أمّا التجاوز و التأخیر عن المحاذی فقد ذکر أن الأحوط عدم المجاوزة عن محاذاة المیقات.
و لا یخفی أنّ الإحرام من محاذی مسجد الشجرة فی صورة خاصّة مذکورة فی النص
______________________________
[١] لا بأس بترکه إلّا فی مورد النص و هو مسجد الشجرة فی صورة خاصّة.
[٢] فیه إشکال، بل منع.
[٣] محمول علی مرید الدخول بمکّة.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣١٢/ أبواب المواقیت ب ٢.