المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٠ - السابع دُوَیْرة الأهل أی المنزل
[السابع: دُوَیْرة الأهل أی المنزل]
السابع: دُوَیْرة الأهل أی المنزل، و هی لمن کان منزله دون المیقات إلی مکّة (١) بل لأهل مکّة أیضاً علی المشهور الأقوی و إن استشکل فیه بعضهم فإنّهم یحرمون لحج القران و الإفراد من مکّة [١]، بل و کذا المجاور الذی انتقل فرضه إلی
______________________________
ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج و دخل و هو محرم بالحج» «١».
و فیه: أن هذه الروایة لا تخلو عن تشویش و اضطراب، فإن جوابه (علیه السلام) بقوله: «کان أبی مجاوراً إلی آخره» لا یرتبط بسؤال السائل، لأنّ السائل سأل عن تجدد الإحرام لدخول مکّة فی الشهر الذی خرج فیه، فکأنه (علیه السلام) أعرض عن الجواب لوجود مانع عنه و قال (علیه السلام): «کان أبی إلخ». علی أنه لم یظهر من الروایة أن الصادق (علیه السلام) کان متمتعاً بالحج ثمّ خرج من مکّة و أحرم لحج التمتّع من ذات عرق، بل المفروض فی الروایة أنه (علیه السلام) کان مجاوراً فی مکّة و لو بضعة أشهر و خرج لحاجة فبلغ ذات عرق و أحرم منه و یمکن أن یکون إحرامه للقران أو الإفراد.
مضافاً إلی أنه لو کان متمتعاً بالحج لا یجوز له الخروج من مکّة، لأنه محتبس و مرتهن بالحج فکیف خرج محلّاً، فهذه قرینة علی أنه (علیه السلام) لم یکن متمتعاً بالحج.
و الحاصل: جوابه (علیه السلام) و استشهاده بفعل أبیه (علیه السلام) غیر مرتبطین بحج التمتّع الذی هو محل الکلام.
(١) أی کان منزله أقرب إلیها من المواقیت، و الظاهر أنه لا إشکال و لا خلاف فی ذلک، و تشهد له النصوص المتضافرة «٢».
إنما الکلام فی أن المیزان بالقرب إلی مکّة أو إلی عرفات أو التفصیل بین العمرة
______________________________
[١] بل یخرجون إلی الجعرانة فیحرمون منها، و کذلک المجاور مطلقا.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣٠٣/ أبواب أقسام الحج ب ٢٢ ح ٨.
(٢) الوسائل ١١: ٣٣٣/ أبواب المواقیت ب ١٧.