المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٨ - مسألة ٢ یجوز لأهل المدینة و من أتاها العدول إلی میقات آخر کالجُحفة أو العقیق
[مسألة ٢: یجوز لأهل المدینة و من أتاها العدول إلی میقات آخر کالجُحفة أو العقیق]
[٣٢١٤] مسألة ٢: یجوز لأهل المدینة و من أتاها العدول إلی میقات آخر کالجُحفة أو العقیق، فعدم جواز التأخیر إلی الجحفة إنما هو إذا مشی من طریق ذی الحلیفة، بل الظاهر أنّه لو أتی إلی ذی الحلیفة ثمّ أراد الرجوع منه و المشی من طریق آخر جاز، بل یجوز أن یعدل عنه [١] من غیر رجوع فإن الذی لا یجوز هو التجاوز عن المیقات مُحلا و إذا عدل إلی طریق آخر لا یکون مجاوزاً و إن کان ذلک و هو فی ذی الحلیفة، و ما فی خبر إبراهیم بن عبد الحمید من المنع عن العدول إذا أتی المدینة مع ضعفه منزّل علی الکراهة (١).
______________________________
علی أنّه یمکن تقریب ما ذکرناه ببیان آخر و هو: أن معتبرة إبراهیم دلّت علی عدم جواز العدول إلی غیر مسجد الشجرة بالإطلاق، و صحیح علی بن جعفر یدل علی التخییر بین الإحرام من مسجد الشجرة و الإحرام من الجحفة بالإطلاق أیضاً، و قد رفعنا الید عن إطلاقه بالنسبة إلی العلیل و المریض و خصّصنا الجواز بهما، فتکون نسبة صحیح علی بن جعفر بعد تخصیصها بروایة الحضرمی الدالّة علی اختصاص الجواز بالمریض و الضعیف إلی إطلاق صحیح إبراهیم بن عبد الحمید نسبة الخاص إلی العام فیختص صحیح إبراهیم بغیر المریض و الضعیف و تنقلب النسبة من التنافی إلی العام و الخاص فیختص الجواز بالمریض و الضعیف.
(١) لا ریب فی جواز الخروج من المدینة إلی بلد آخر کالشام أو الطائف أو الیمن و الإحرام من میقات ذلک البلد، و لا یجب علیه البقاء فی المدینة لیحرم من میقاتها و ما دلّ علی أن ذا الحلیفة میقات لأهل المدینة منصرف إلی من یرید الحج من طریق المدینة، و أمّا إذا أراد الحج من طریق آخر فلا یشمله وجوب الإحرام من ذی الحلیفة بل یجب علیه الإحرام من میقات البلد الذی أراد الحج منه.
بل لو أتی مسجد الشجرة ثمّ بدا له السفر إلی مکان آخر و أراد الحج من هناک لا
______________________________
[١] هذا مشکل لصدق التجاوز عن المیقات و هو یرید مکّة و روایة ابن عبد الحمید لا بأس بها سندا.