المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢ - مسألة ٨ کما تصحّ النیابة بالتبرّع و بالإجارة کذا تصحّ بالجعالة
[مسألة ٧: یشترط فی صحّة النیابة قصد النیابة و تعیین المنوب عنه فی النیة]
[٣١٤٨] مسألة ٧: یشترط فی صحّة النیابة قصد النیابة و تعیین المنوب عنه فی النیة و لو بالإجمال (١) و لا یشترط ذکر اسمه و إن کان یستحب ذلک فی جمیع المواطن و المواقف.
[مسألة ٨: کما تصحّ النیابة بالتبرّع و بالإجارة کذا تصحّ بالجعالة]
[٣١٤٩] مسألة ٨: کما تصحّ النیابة بالتبرّع و بالإجارة کذا تصحّ بالجعالة (٢) و لا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلّا بإتیان النائب صحیحاً و لا تفرغ بمجرّد الإجارة
______________________________
فظهر من جمیع ما تقدّم استحباب کون النائب صرورة و جواز نیابة غیر الصرورة کما یجوز التبرّع منه، فما ذکروه من کراهة استنابة الصرورة ممّا لا أساس له، بل استنابة الصرورة إمّا واجبة أو مستحبّة.
(١) لأنّ النیابة عنوان قصدی لا یتحقق إلّا بالقصد، و الواجب علی النائب إتیان العمل عن الغیر، فهو و إن کان یمتثل الأمر المتوجه إلی نفسه إلّا أن متعلقه العمل للغیر فلا بدّ أن یقصده فهو مأمور بالقصد عن الغیر، و لا یتعین العمل للمنوب عنه إلّا بالقصد عنه، و هذا نظیر إعطاء المال من الأجنبی للدائن من دون قصد تفریغ ذمّة المدیون، فإن ذلک لا یحسب من أداء الدین و لا یوجب سقوط ذمّة المدین إلّا إذا قصد عند الإعطاء تفریغ ذمّة المدین و لو تبرعاً.
ثمّ إنه لا بدّ من تعیین المنوب عنه بالقصد، لاشتراک الفعل بین وجوه لا یتشخص لأحدها إلّا بالتعیین بالقصد و لو إجمالًا، کما إذا قصد العمل عن الشخص الذی سجّل اسمه فی الدفتر أو یقصد العمل عمن اشتغلت ذمّته له و نحو ذلک.
و هل یعتبر ذکر اسمه أم لا؟ فی بعض الروایات صرّح بذکر الاسم و فی بعضها جوز الترک «١»، و الجمع بینهما یقتضی الحمل علی الاستحباب، و قد ثبت استحباب التسمیة فی جمیع أفعال الحج و ذلک من مخصصاته.
(٢) لإطلاق الأدلّة، و الظاهر أنه لا خلاف بیننا فی ذلک.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ١٨٧/ أبواب النیابة فی الحج ب ١٦.