المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٥ - الخامس ربّما یقال أنه یشترط فیه أن یکون مجموع عمرته و حجّه من واحد و عن واحد
[الخامس: ربّما یقال أنه یشترط فیه أن یکون مجموع عمرته و حجّه من واحد و عن واحد]
الخامس: ربّما یقال أنه یشترط فیه أن یکون مجموع عمرته و حجّه من واحد و عن واحد، فلو استؤجر اثنان لحج التمتّع عن میت أحدهما لعمرته و الآخر لحجّة لم یجزئ عنه، و کذا لو حجّ شخص و جعل عمرته عن شخص و حجّه عن آخر لم یصح و لکنّه محل تأمّل، بل ربّما یظهر من خبر محمّد بن مسلم [١] عن أبی جعفر (علیه السلام) صحّة الثانی حیث قال: «سألته عن رجل یحج عن أبیه أ یتمتّع؟ قال: نعم المتعة له و الحج عن أبیه» (١).
______________________________
(١) أمّا الأوّل و هو استئجار شخصین لحج التمتّع أحدهما لعمرته و الآخر لحجة فلا ینبغی الریب فی عدم جوازه، لأنّ کل واحد من العمرة و الحج المتمتع بهما مشروع لمن أتی بالآخر، و أمّا إذا لم یأت بأحدهما فلا یشرع له الآخر، لأنّ الإحرام لحج التمتّع من مکّة إنما یشرع لمن أتی قبله بالعمرة، کما أن عمرة التمتّع مشروعة لمن یحرم للحج من مکّة، فالتفکیک بینهما غیر مشروع.
و أمّا الثانی و هو أن یأتی شخص واحد بالعمرة و الحج و لکن یجعل عمرته عن شخص و حجّه عن آخر فقد تأمل فیه فی المتن، بل استظهر الجواز من صحیح محمّد ابن مسلم عن أبی جعفر (علیه السلام)، قال «سألته عن رجل یحج عن أبیه أ یتمتّع؟ قال: نعم المتعة له و الحج عن أبیه» «١».
و لکن الظاهر أن ذلک غیر جائز أیضاً، لأنّ المستفاد من الروایات «٢» الدالّة علی أن العمرة دخلت فی الحج إلی یوم القیامة کونهما عملًا واحداً و إن تخلل الفصل بینهما بالإحلال، فکل منهما جزء لواجب واحد و لیس لکل منهما أمر مستقل لینوب أحد عن شخص فی أحدهما و ینوب فی الجزء الآخر عن شخص آخر، فإن العمل الواحد
______________________________
[١] لا یظهر منه ذلک و الأحوط إن لم یکن أقوی عدم جواز التبعیض، نعم لا بأس بالتمتع عن الام و الحج عن الأب و لا ذبح فیه للنص و لا یتعدی عن مورده.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٢٠١/ أبواب النیابة فی الحج ب ٢٧ ح ١.
(٢) الوسائل ١١: ٢١٢/ أبواب أقسام الحج ب ٢.