المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٦ - مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط فی ضمن العقد و الإجارة
[مسألة ٣: قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط فی ضمن العقد و الإجارة]
[٣٢٠٣] مسألة ٣: قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط فی ضمن العقد و الإجارة و الإفساد (١)، و تجب أیضاً لدخول مکّة (٢) بمعنی حرمته بدونها، فإنه لا یجوز دخولها إلّا محرماً إلّا بالنسبة إلی من یتکرّر دخوله و خروجه کالحَطّاب و الحَشّاش [١].
______________________________
البعید و القریب کما فی النصوص «١».
هذا و یضاف إلی ذلک کلّه استمرار السیرة القطعیة علی عدم الإتیان بها من النائی و لم یتعارف إتیانها من المسلمین حتی من النائب فی سنة النیابة مع استطاعته لها، و لو کانت واجبة لکان وجوبها من أوضح الواجبات لأنّها بمنزلة الحج.
(١) لا ریب فی وجوب العمرة بالنذر و شبهه و بالإجارة و بالشرط فی ضمن العقد و قد تجب بإفساد العمرة، فإن من یفسد عمرته بالجماع قبل الفراغ من طوافه و سعیه وجبت علیه الإعادة بأن یبقی فی مکّة إلی الشهر القادم فیعیدها فیه و علیه بدنة لفساد عمرته کما فی النصوص، منها صحیح برید العجلی «٢»، و ألحقوا بها عمرة التمتّع، و فیه کلام سیأتی فی محلّه إن شاء اللّٰه.
(٢) وجوباً شرطیاً بمعنی عدم جواز الدخول إلی مکّة إلّا محرماً، و إذا کان الدخول إلی مکّة واجباً بسبب من الأسباب فالإحرام أیضاً یجب وجوباً مقدمیاً عقلیّاً لتوقّف الواجب علیه، و أمّا إذا لم یکن الدخول واجباً فلزوم الإحرام حینئذ نظیر لزوم الطّهارة فی الصلاة المندوبة، فالمراد بالوجوب الوجوب الشرطی.
و استثنی من ذلک من یکثر دخوله و خروجه کالحطّاب و الحشّاش. و یدلُّ علیه صحیح رفاعة: «إنّ الحطابة و المجتلبة أتوا النبیّ (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) فسألوه
______________________________
[١] و کذلک من خرج و عاد إلی مکّة قبل مضی الشهر الذی أدّی فیه نسکه.
______________________________
(١) الوسائل ١٤: ٣٠٧/ أبواب العمرة ب ٦.
(٢) الوسائل ١٣: ١٢٨/ أبواب کفارات الاستمتاع ب ١٢ ح ١.