المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٤ - مسألة ٢ تجزئ العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالإجماع و الأخبار
[مسألة ٢: تجزئ العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالإجماع و الأخبار]
[٣٢٠٢] مسألة ٢: تجزئ العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالإجماع و الأخبار (١)، و هل تجب علی من وظیفته حج التمتّع إذا استطاع لها و لم یکن مستطیعاً للحج؟ المشهور عدمه بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات، و هو الأقوی و علی هذا فلا تجب علی الأجیر بعد فراغه عن عمل النیابة و إن کان مستطیعاً لها و هو فی مکّة، و کذا لا تجب علی من تمکّن منها و لم یتمکّن من الحج لمانع، و لکن الأحوط الإتیان بها (٢).
______________________________
الوجوب، کما لا إشکال فی أن وجوبها فوری کالحج لأنها بمنزلته فیجری فیها ما یجری فی الحج.
ثمّ إنّ مقتضی الآیة و الروایات أن کلّاً من الحج و العمرة واجب مستقل لا یرتبط أحدهما بالآخر خرج من ذلک خصوص عمرة التمتّع فإنّها مرتبطة بالحج، و أمّا فی غیرها فلا دلیل علی الارتباط فیمکن الإتیان بأحدهما فی سنة و بالآخر فی سنة أُخری، فالقول باعتبار الاستطاعتین فی وجوب کل منهما و أنهما مرتبطان ضعیف کالقول باستقلال الحج دون العمرة کما عن الدروس «١».
(١) لا خلاف و لا إشکال فی أن من کانت وظیفته التمتّع لا تجب علیه عمرة أُخری غیر عمرة التمتّع، فتکفی عمرة واحدة و إن کانت فی ضمن الحج، و النصوص الدالّة علی سقوط العمرة المفردة بعمرة التمتّع کثیرة، و قد عقد فی الوسائل باباً لذلک «٢»، ففی صحیح الحلبی «إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضی ما علیه من فریضة العمرة» «٣».
(٢) وقع الکلام فی أنه هل تجب العمرة المفردة فقط علی من وظیفته حج التمتّع إذا استطاع للمفردة و لم یکن مستطیعاً للحج، فلو استطاع فی شهر رجب مثلًا للعمرة و لم
______________________________
(١) الدروس ١: ٣٣٨ الدرس ٨٨.
(٢) الوسائل ١٤: ٣٠٥/ أبواب العمرة ب ٥.
(٣) الوسائل ١٤: ٣٠٥/ أبواب العمرة ب ٥ ح ١.