المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٢ - مسألة ١٧ لو کان عند شخص ودیعة و مات صاحبها و کان علیه حجّة الإسلام
[مسألة ١٧: لو کان عند شخص ودیعة و مات صاحبها و کان علیه حجّة الإسلام]
[٣١٨٥] مسألة ١٧: لو کان عند شخص ودیعة و مات صاحبها و کان علیه حجّة الإسلام و علم أو ظن [١] أن الورثة لا یؤدون عنه إن ردّها إلیهم جاز بل وجب علیه أن یحجّ بها عنه، و إن زادت عن اجرة الحج ردّ الزیادة إلیهم لصحیحة برید: «عن رجل استودعنی مالًا فهلک و لیس لوارثه شیء و لم یحجّ حجّة الإسلام قال (علیه السلام): حجّ عنه و ما فضل فأعطهم»، و هی و إن کانت مطلقة إلّا أنّ الأصحاب قیّدوها بما إذا علم أو ظنّ بعدم تأدیتهم لو دفعها إلیهم (١).
______________________________
(١) هذا الحکم فی الجملة مما لا خلاف فیه، و الصحیحة المذکورة فی المتن «١» واضحة الدلالة، إلّا أنه یقع الکلام فی جهات تعرض إلیها المصنف.
الاولی: أن الصحیحة مطلقة تشمل حتی صورة احتمال تأدیة الوارث الحج، و لکن الأصحاب قیّدوها بما إذا علم الودعی أو ظن بعدم تأدیة الورثة الحج لو دفع المال إلیهم، و أمّا إذا احتمل تأدیتهم له فیدفع المال إلیهم.
و الظاهر أنه لا وجه لهذا التقیید، فإن الظن لا یعبأ به لأنه لو کان معتبراً فهو ملحق بالعلم و إلّا فحاله حال الشک. و کیف کان، لا موجب لرفع الید عن إطلاق الصحیحة بل مقتضی إطلاقها وجوب صرف المال فی الحج علی الودعی و إن احتمل تأدیة الوارث له، و لا أثر للاحتمال بعد إطلاق الصحیحة، نعم لو علم بأن الوارث یؤدی الحج فالروایة منصرفة عن هذه الصورة، فإثبات الولایة للودعی و جواز التصرف له حتی فی صورة العلم بالأداء مشکل.
الثانیة: هل یحتاج تصرف الودعی فی المال و صرفه فی الحج إلی الاستئذان من الحاکم الشرعی أم لا؟ وجهان، الظاهر هو العدم لإطلاق النص و لأنّ الظاهر منه أنه فی مقام بیان الحکم الشرعی الکلی لهذه المسألة و أن الولایة ثابتة له بأصل الشریعة لا فی مقام بیان الإجازة الشخصیة من الامام أو الحاکم، فلا حاجة إلی الاستئذان بعد
______________________________
[١] بل و مع احتماله أیضاً.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ١٨٣/ أبواب النیابة فی الحج ب ١٣ ح ١.