المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٩ - مسألة ١٦ من المعلوم أنّ الطّواف مستحب مستقلا من غیر أن یکون فی ضمن الحج
[مسألة ١٦: من المعلوم أنّ الطّواف مستحب مستقلا من غیر أن یکون فی ضمن الحج]
[٣١٨٤] مسألة ١٦: من المعلوم أنّ الطّواف مستحب مستقلا من غیر أن یکون فی ضمن الحج، و یجوز النیابة فیه عن المیت، و کذا عن الحی إذا کان غائباً عن مکّة أو حاضراً و کان معذوراً فی الطّواف بنفسه، و أمّا مع کونه حاضراً و غیر معذور فلا تصحّ النیابة عنه (١) و أمّا سائر أفعال الحج فاستحبابها مستقلا غیر معلوم حتی مثل السعی بین الصّفا و المروة (٢).
______________________________
و فیه: أنه لم تثبت حجیة إخبار ذی الید عما فی یده بجمیع ما یرجع إلی ما تحت یده، نعم لو رجع إخباره عما فی یده إلی الإقرار علی نفسه یسمع، کما إذا أخبر بأن ما فی یده مغصوب، و أمّا الإخبار ببقیّة الجهات فلا دلیل علی السماع منه، و لذا ذکروا أنه لو أخبر بکریة الماء الذی فی یده لا یسمع منه، فالإخبار عن إجازة الورثة أو أن المال بمقدار الثّلث یحتاج إلی الإثبات.
(١) لا ینبغی الإشکال فی کون الطّواف مستحبّاً نفسیّاً مستقلا و لو لم یکن فی ضمن أعمال الحج أو العمرة کاستحباب الصّلاة فی نفسها، کما فی النصوص، و قد عقد فی الوسائل أبواباً تتضمن ذلک «١»، کما أنه تجوز النیابة فیه عن المیت و الحی لإطلاق جملة منها و خصوص بعض الروایات کالنصوص الواردة فی الطواف عن المعصومین (علیهم السلام) أحیاءً و أمواتاً «٢»، کما لا فرق بین کون المنوب عنه غائباً عن مکّة أو حاضراً معذوراً، لدلالة جملة من النصوص المعتبرة «٣» و لإطلاق ما ورد فی المبطون و المریض «٤»، نعم ورد المنع فی خصوص المقیم الحاضر فی مکّة إذا لم یکن معذوراً کما فی صحیح إسماعیل بن عبد الخالق «٥».
(٢) لا ریب فی عدم استحباب سائر أفعال الحج مستقلا کالوقوفین أو المبیت فی
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٣٠٢/ أبواب الطواف ب ٤، ٩.
(٢) الوسائل ١١: ٢٠٠/ أبواب النیابة فی الحج ب ٢٦.
(٣) الوسائل ١١: ١٩٠/ أبواب النیابة فی الحج ب ١٨.
(٤) الوسائل ١٤: ٣٩٣/ أبواب الطواف ب ٤٩.
(٥) الوسائل ١٣: ٣٩٧/ أبواب الطواف ب ١٥ ح ١.