المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠ - السادس عدم اشتغال ذمّته بحج واجب علیه فی ذلک العام
[الخامس: معرفته بأفعال الحج و أحکامه]
الخامس: معرفته بأفعال الحج و أحکامه و إن کان بإرشاد معلم حال کلّ عمل (١).
[السادس: عدم اشتغال ذمّته بحج واجب علیه فی ذلک العام]
السادس: عدم اشتغال ذمّته بحج واجب علیه فی ذلک العام، فلا تصحّ نیابة من وجب علیه حجّة الإسلام أو النذر المضیّق مع تمکّنه من إتیانه، و أمّا مع عدم تمکّنه لعدم المال فلا بأس (٢)،
______________________________
یسمع إخبار النائب و إن لم یتحقق الوثوق بصدقه، و أمّا قاعدة من ملک المستفادة من السیرة فإنما تجری فی الأُمور الاعتباریة لا فی الأُمور التکوینیة الخارجیة، نظیر إخبار الزوج بطلاق زوجته أو بعتق عبده أو ببیع داره و نحو ذلک من الأُمور الاعتباریة فلا یطالب بالبیِّنة کما لا یعتبر الوثوق بکلامه و لا العدالة، و أمّا الأُمور التکوینیة الخارجیة فلا تثبت بمجرّد إخبار من بیده الأمر کإخبار النائب بإتیان العمل بل لا بدّ من الإثبات، و یکفی حصول الوثوق بصدور العمل منه، و حینئذ لو شک فی أنّه هل أتی به صحیحاً أم لا، یحمل علی الصحّة لأصالة الصحّة.
(١) یقع الکلام تارة فی عمل النائب و أُخری فی الاستئجار و النیابة.
أمّا الأوّل: إذا ناب عن الغیر تبرعاً و کان جاهلًا بالأحکام و لکن نفرض أنّه یتعلّم من مرشد أثناء العمل تدریجاً فلا ریب فی صحّة عمله، کما إذا أتی بالحج عن نفسه بإرشاد عارف بالأحکام تدریجاً و تعلیم منه. و الحاصل: إذا کان العامل جاهلًا بالأفعال و الأحکام و نوی العمل إجمالًا علی ما هو علیه و شرع فیه و لکن فی الأثناء یتعلم من المرشد تدریجاً، فلا ریب فی صحّة عمله سواء کان العمل لنفسه أو عن الغیر لعدم نقص فی عمله، و لا موجب للبطلان بعد کونه واجداً لجمیع ما یعتبر فیه.
و أمّا الثانی: فالظاهر عدم صحّة إجارته و استنابته للجهل بمتعلق الإجارة، لأنّ المفروض أنه یؤجر نفسه للحج و هو جاهل به فتکون الإجارة غرریة، فلا بدّ أن یکون عارفاً و عالماً بمقدار یخرجه عن الغرر کما هو الحال فی إجارة سائر الأعمال و الأفعال.
(٢) هذا الشرط أیضاً لصحّة الاستنابة و الإجارة لا لصحّة الحج الصادر منه، فیقع