مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٧٦
يكتبه الله صديقا. وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كذابا [١]. قال العلامة المجلسي: وظاهره حرمة الكذب في الهزل أيضا، ويؤيده عمومات النهي عن الكذب مطلقا. الكافي: عن الأصبغ، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجده [٢]. وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إعتياد الكذب يورث الفقر. الخصال: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: أربع من كن فيه، فهو منافق، وإن كانت فيه واحدة منهن، كانت فيه خصلة من النفاق، حتى يدعها: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر. الكافي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل جعل للشر أقفالا، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب، والكذب شر من الشراب [٣]. وترك الكذب خلق يجمع خير الدنيا والآخرة، كما قاله النبي (صلى الله عليه وآله) لمن طلب منه ذلك فقال: لا تكذب. فترك المساوي خوفا من أن يكذب عند السؤال عنه. الكافي: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الكذب هو خراب الإيمان (٤). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال عيسى بن مريم: من كثر كذبه، ذهب بهاؤه (٥). الكافي: عن عبيد بن زرارة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن مما أعان الله (به) على الكذابين النسيان. بيان: أي أضرهم وفضحهم، فإن كثيرا ما يكذبون في خبر، ثم ينسون ويخبرون بما ينافيه، فيفتضحون، وقال الجوهري في الدعاء: رب أعني، ولا تعن علي (٦).
[١] جديد ج ٧٢ / ٢٣٥، وج ٧٨ / ١٣٥، وط كمباني ج ١٧ / ١٥٣.
[٢] جديد ج ٧٢ / ٢٤٩ و ٢٦٢.
[٣] جديد ج ٧٢ / ٢٣٦ و ٢٦٢، وط كمباني ج ١٦ / ١٣٤. (٤ و ٥) جديد ج ٧٢ / ٢٤٧، وص ٢٥٠. (٦) جديد ج ٧٢ / ٢٥١، وط كمباني ج ١٥ كتاب الكفر ص ٤٠.