مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩
وعن الاحتجاج قال: لما افتتح أمير المؤمنين (عليه السلام) البصرة، إجتمع الناس إليه وفيهم الحسن البصري ومعه الألواح، فكان كلما تلفظ أمير المؤمنين بكلمة كتبها. فقال له أمير المؤمنين: ما تصنع. قال: نكتب آثاركم لنحدث بها بعدكم - الخ. وممن يكتب الأحاديث أبو حمزة الثمالي كما في طب الأئمة [١]. وأما حكم إحراق المكتوبات: قرب الإسناد: عن علي، عن أخيه (عليه السلام)، قال: وسألته عن القرطاس يكون فيه الكتابة فيه ذكر الله، أيصلح إحراقه بالنار ؟ فقال: إن تخوفت فيه شيئا فأحرقه فلا بأس [٢]. باب كتاب الوحي وما يتعلق بأحوالهم [٣]. وفيه خبر إرتداد عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وأنه كان ممن يكتب الوحي. وأما كتابة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فكان يقرأ ويكتب بكل لسان يشاء. ففي عدة روايات أنه (صلى الله عليه وآله) يقرأ ولا يكتب، كما في البحار [٤]. وفي عدة أنه يقرأ ويكتب فراجع البحار [٥]. أقول: النفي يدل على نفي الوقوع ولا يدل على نفي القدرة، وهكذا الكلام في قوله تعالى: * (وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون) * - الآية، ولايحتاج أن يقال: إنه ظاهر في قبل النبوة، كما قاله السيد المرتضى. وبالجملة قوله: * (لاتخطه) * نفي على الظاهر أو مشترك ولا وجه لحمله عن النهي فإنه دعوى بلا دليل، وقوله: * (لاتخطه) * كقوله تعالى: * (إن الله لا يظلم
[١] طب الأئمة ص ١١١.
[٢] ط كمباني ج ١٦ / ١٠٥، وج ١٩ كتاب الدعاء ص ٢٨٣، وجديد ج ٧٦ / ٣٥٧، وج ٩٥ / ٣٤٨، والوسائل ج ٢ / ٢١٩.
[٣] ط كمباني ج ١٨ كتاب القرآن ص ١٠، وجديد ج ٩٢ / ٣٥.
[٤] ط كمباني ج ٦ / ١٢٩ و ٥٠٩، وجديد ج ١٦ / ١٣٢ و ١٣٤، وج ٢٠ / ١١١.
[٥] ط كمباني ج ٦ / ١٢٩ و ١٠٣.