مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٤
في أن ماشطة آل فرعون كانت امرأة حزبيل، وكانت مؤمنة. روي أنها كانت تمشط بنت فرعون، فوقعت المشط من يدها، فقالت: بسم الله، فقالت بنت فرعون: أبي ؟ فقالت: لا، بل ربي وربك ورب أبيك. فأخبرت بذلك أباها فأمر بتنور من نحاس، فاحمي فدعا بها وبولدها، فأمر بأولادها، فالقوا واحدا واحدا في التنور، حتى كان آخر ولدها، وكان صبيا مرضعا فقال: إصبري يا اماه، إنك على الحق. فالقيت في التنور مع ولدها. روى ذلك الثعلبي [١]. خبر الماشطة التي تمشط بنت الملك، فسقط من يدها المشط، فقالت: لاحول ولا قوة إلا بالله. فأخبرت أباها بذلك. فاسترجعهم عن التوحيد فأبوا عليه، فألقاهم في الماء المسجن، وهدم عليهم البيت. وليلة المعراج وجد رائحتهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) [٢]. خبر ام عطية الماشطة واختها ام حبيب الخافضة، وهما كانتا من النساء المهاجرات إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال لام عطية: إذا أنت قينت (أي زينت) الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة فإن الخرقة تشرب ماء الوجه [٣]. خبر الماشطة التي أرادت قتل آمنة ام النبي (صلى الله عليه وآله) فدفع الله شرها عنها [٤]. مشمش: باب الإجاص والمشمش [٥]. علل الشرائع: بإسناده عن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن نبيا من أنبياء الله، بعثه الله تعالى إلى قومه، فبقى فيهم أربعين سنة، فلم يؤمنوا به. فكان لهم عيد في كنيسة فأتبعهم ذلك النبي، فقال لهم: آمنوا بالله. قالوا له: إن كنت نبيا فادع الله لنا أن يجيئنا بطعام على
[١] ط كمباني ج ٥ / ٢٦١، وجديد ج ١٣ / ١٦٣.
[٢] ط كمباني ج ٥ / ٢٩٥، وجديد ج ١٣ / ٢٩٧.
[٣] ط كمباني ج ٦ / ٧٠٢، وجديد ج ٢٢ / ١٣٢.
[٤] ط كمباني ج ٦ / ٧٥، وجديد ج ١٥ / ٣١٩.
[٥] ط كمباني ج ١٤ / ٨٥٣، وجديد ج ٦٦ / ١٨٩.