مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٥
في صحيح البخاري [١]. باب فيه طهارة الوذي وأخواته [٢]. مرأ: باب القسوة والخرق والمراء - الخ [٣]. الكافي: عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إياكم والمراء والخصومة، فإنهما يمرضان القلوب على الإخوان وينبت عليهما النفاق. وبإسناده قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): ثلاث من لقى الله عزوجل بهن، دخل الجنة من أي باب شاء: من حسن خلقه، وخشى الله في المغيب والمحضر، وترك المراء وإن كان محقا [٤]. بيان: المراء - بالكسر - مصدر باب المفاعلة. وقيل: هو الجدال والاعتراض على كلام الغير من غير غرض ديني. وفي مفردات الراغب: الإمتراء والممارات المحاجة فيما فيه مرية وهي التردد في الأمر. وفي النهاية: لاتماروا في القرآن فإن المراء فيه كفر. المراء الجدال والتماري - إلى أن قال: - والمراد الجدل على الباطل وطلب المغالبة به. فأما المجادلة لإظهار الحق فإن ذلك محمود لقوله تعالى: * (وجادلهم بالتي هي أحسن) *. وقال العلامة المجلسي: هذه الألفاظ متقاربة المعنى، وقد ورد النهي عن الجميع في الآيات والأخبار، وأكثر ما يستعمل المراء والجدال في المسائل العلمية والمخاصمة في الامور الدنيوية، وقد يخص المراء بما إذا كان الغرض إظهار الفضل والكمال والجدال بما إذا كان الغرض تعجيز الخصم وذلته. وقيل: الجدل في المسائل العلمية والمراء أعم - إلى أن نقل كلام العسكري (عليه السلام) في تفسيره، - إلى أن قال: -
[١] صحيح البخاري كتاب العلم ص ٤٥ و ٥٢ و ٧٦.
[٢] ط كمباني ج ١٨ كتاب الطهارة ص ٢٤، وجديد ج ٨٠ / ١٠٠.
[٣] ط كمباني ج ١٥ كتاب الكفر ص ١٦٥، وجديد ج ٧٣ / ٣٩٦.
[٤] جديد ج ٧٣ / ٣٩٩، وج ٢ / ١٣٩، وط كمباني ج ١ / ١٠٦.