مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٢
العلامات والدلائل، وهي ثلاثة: النبض، والبول، والبراز. نبط: نبط نبطا ونبوطا الماء: نبع. ونبط وأنبط ونبط وتنبط وإستنبط البئر: إستخرج الماء. ونبط وأنبط واستنبط الشئ: أظهره بعد خفاء. أنبط الحكم: إستخرجه. واستنبط الفقيه: إستخرج الفقه الباطن بفهمه، ويقال: إستنبط وأنبط رأيا حسنا أو معنى صائبا. والنبط: أول ما يظهر من ماء البئر. جمع أنباط، كسبب وأسباب، ونبوط غور المرء وباطنه يقال: فلان لا يدرك نبطه أي غوره وقدر علمه. والنبط أيضا قوم من العجم كانوا ينزلون بين العراقين، ثم استعمل في أخلاط الناس وعوامهم كذا في المنجد وغيره. في رواية العلل عن الصادق (عليه السلام) في حديث: والمؤمن نبطي لأنه إستنبط العلم - الخبر (١). معاني الأخبار: عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ما يزال الرجل ممن ينتحل أمرنا، يقول لمن من الله عليه بالإسلام: يا نبطي، قال: فقال: نحن أهل البيت، والنبط من ذرية إبراهيم، إنما هما نبطان من النبط الماء والطين، وليس بضاره في ذريته شئ فقوم استنبطوا العلم فنحن هم (٢). وللعلامة المجلسي بيانات شريفة مفصلة من ذكره كلمات اللغويين وما استفاد منها، ومحصوله أن لهذه الرواية إحتمالين: أحدهما أن المراد إنا أهل البيت والنبط جميعا من ذرية إبراهيم إما على الحقيقة أو على التأويل، ثم بين فضلهم من جهة اشتقاق اللفظ، فقال: النبط له إشتقاقان: أحدهما من استنباط الماء وتعمير الأرض، وهذا لا يضرهم إن لم يفعلوا مثل أفعالهم، وثانيهما إستنباط العلم والحكمة، فنحن أنباط بهذا المعنى، وشيعتنا الذين يستنبطون منا داخلون في ذلك - الخ. أقول: يمكن إذا قرئ النبط بفتحتين أن يكون المراد من لا يدرك غوره وعلمه كما عرفت، ويمكن أن يقرأ نبط بضم النون وتشديد الباء مع فتح الباء كطلب جمع (١ و ٢) ط كمباني ج ١٥ كتاب الإيمان ص ٤٦، وجديد ج ٦٧ / ١٧٢، وص ١٧٧. (*)