مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٨
في كثرة مال خديجة وأنه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما نفعني مال قط، ما نفعني مال خديجة. وبالجملة كانت أكثر قريش مالا وكان رسول الله ينفق منه ما شاء في حياتها، ثم ورثها هو وولدها [١]. وصف خديجة بأنها ملكة عظيمة، وكان لها من الأموال والمواشي ما لا يحصى [٢]. في كثرة مال مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام). قال في مناقب ابن شهرآشوب عن تاريخ البلاذري وفضائل أحمد: أنه كانت غلة علي أربعين ألف دينار فجعلها صدقة، وأنه باع سيفه وقال: لو كان عندي عشاء ما بعته (٣). روى السيد في كشف المحجة أن عليا (عليه السلام) قال: تزوجت فاطمة (عليها السلام) وما كان لي فراش، وصدقتي اليوم لو قسمت على بني هاشم لوسعتهم. وقال فيه: إنه وقف أمواله، وكانت غلته أربعين ألف دينار (٤). تقدم في " فدك ": قول السيد ابن طاووس: وكان دخلها - أي دخل فدك في رواية الشيخ عبد الله بن حماد الأنصاري - أربعة وعشرين ألف دينار في كل سنة. وفي رواية غيره سبعين ألف دينار. قوله تعالى: * (وما يغني عنه ماله إذا تردى) * قال الصادق (عليه السلام): ما يغني عنه علمه إذا مات. وفي قوله: * (وسيجنبها الأتقى الذي يؤتى ماله يتزكى) * قال: المؤمن الذي يعطي العلم أهله - الخبر. الكافي: عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن الناس يرون أن لك مالا كثيرا، فقال: ما يسوؤني ذاك، إن أمير المؤمنين (عليه السلام) مر ذات يوم على ناس شتى من قريش وعليه قميص مخرق، فقالوا: أصبح علي لا مال له -
[١] ط كمباني ج ٦ / ٤١٧، وجديد ج ١٩ / ٦٣.
[٢] ط كمباني ج ٦ / ١٠٤، وجديد ج ١٦ / ٢٠ - ٢٢. (٣ و ٤) ط كمباني ج ٩ / ٥١٣ - ٥١٧، وجديد ج ٤١ / ٢٦ و ٤٣، وص ٤٣.