مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٩
الصفا، ونائلة على المروة، وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة، وهما أساف بن عمرو ونائلة بنت سهل كانا شخصين من جرهم ففجرا في الكعبة فمسخا حجرين فعبدتهما قريش، وقالوا: لولا أن الله رضي أن يعبد هذان ما حولهما عن حالهما. إنتهى. وأما ماروي من رفع المسخ عن هذه الامة المرحومة، كما في إحقاق الحق [١]، فلعله مخصوص بالامة المرحومة لا المخالفين والنصاب، فإن الامة المرحومة هم المؤمنون المتمسكون بالقرآن والعترة، كما قاله مولانا الصادق (عليه السلام)، فراجع البحار [٢]. مسس: مناقب ابن شهرآشوب: قال النبي (صلى الله عليه وآله): لاتسبوا عليا (عليه السلام) فإنه ممسوس في ذات الله. بيان: أي يمسه الأذى والشدة في رضا الله تعالى وقربه، أو هو لشدة حبه لله تعالى واتباعه لرضاه، كأنه ممسوس أي مجنون، كما ورد في صفات المؤمن يحسبهم القوم أنهم قد خولطوا. ويحتمل أن يكون المراد بالممسوس المخلوط الممزوج مجازا، أي خالطه حبه تعالى لحمه ودمه [٣]. تفسير قوله تعالى حكاية عن اليهود والنصارى: * (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة) * [٤]. نزول قوله تعالى: * (لا يمسه إلا المطهرون) * حين نزل جام من السماء للنبي ولعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم [٥].
[١] إحقاق الحق ج ١ / ١٤٧.
[٢] ط كمباني ج ٧ / ٢٣٤، وجديد ج ٢٥ / ٢١٦.
[٣] ط كمباني ج ٩ / ٤١٧، وجديد ج ٣٩ / ٣١٣.
[٤] ط كمباني ج ٣ / ٣٧٨ و ٣٩٣ و ٣٥٩، وج ٤ / ٨٥، وجديد ج ٨ / ٢٣٦ و ٣٠٠ و ٣٥٢، وج ٩ / ٣١٩.
[٥] ط كمباني ج ٩ / ٣٧٤، وجديد ج ٣٩ / ١٢٧.