مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠
عن الباقر (عليه السلام) في حديث: يا أبا عبيدة إنا لانعد الرجل فينا عاقلا حتى يعرف لحن القول. ثم قرأ: * (ولتعرفنهم في لحن القول) * [١]. وفي البحار نقل هذه الرواية عن السيد في كشف المحجة، قال الباقر (عليه السلام): يا أبا عبيدة أنا لانعد الرجل فقيها عالما حتى يعرف لحن القول - وساقه الخ. ولقد أشار إلى ذلك ركن الفقهاء صاحب الجواهر في مسألة لقطة الحرم في الجواهر، قال: مما لا يخفى على من رزقه الله معرفة لسانهم ورموزهم الذي ذكروا فيه إنه لا يكون الفقيه فقيها حتى تلحن له في القول فيعرف ما تلحن له فيه - الخ. وقال في مسألة ذبيحة الكتابي: بل لا يخفى على من رزقه الله فهم اللحن في القول أن هذا الاختلاف منهم في الجواب ليس إلا لها - الخ. يعني حفظ الشيعة بإلقاء الخلاف بينهم للتقية. في مقدمة تفسير البرهان لغة " لحن ": وأصل اللحن هاهنا التكلم بالتعريض والتورية ونحو ذلك. قال العلامة المجلسي في البحار: لحن القول اسلوبه وإمالته إلى جهة تعريض أو تورية، ومنه قيل للمخطئ: لاحن، لأنه يعدل الكلام عن الصواب - الخ. ونقله في موضع آخر عن البيضاوي مثله. المحاسن: عن الصادق (عليه السلام) في حديث في هذه الآية قال: فهل تدري مالحن القول ؟ قلت: لا والله. قال: بغض علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ورب الكعبة [٢]. لحا: لحا يلحو لحوا الشجرة، أي قشرها. لحاه: شتمه. أمالي الطوسي: عن مولانا الباقر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كثر همه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذب نفسه، ومن لاحى الرجال سقطت مروته وذهبت كرامته. ثم قال: لم يزل جبرئيل ينهاني عن ملاحاة الرجال كما
[١] ط كمباني ج ١ / ١٠٦، وجديد ج ٢ / ١٣٩.
[٢] المحاسن ج ١ / ١٦٨.